قالوزر الدولة للبحث والابتكار والسياسة الرقمية في قبرصنيكوذيموس ذاميانو، إن طموحالحكومة هو تحويلالذكاء الاصطناعي إلى فرصةلقبرص، واستعرض يوم أمسالثلاثاء المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية الجديدة للذكاء الاصطناعي حتى عام 2032.
جاءذلك خلال محاضرة حول الذكاءالاصطناعي نظمتها كلية العلوم البحتة والتطبيقية بجامعة قبرص في قاعةالاحتفالات الجامعية بنيقوسيا.
أعربذاميانو في كلمته،عن اعتقاده بأن الذكاءالاصطناعي لن يسيطرعلى العالم ويستعبد البشرية، قائلاً إن الاحتمالالأكبر هو أنندمر المجتمع والاقتصادات كما نعرفها،إما من خلالإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي أو اتخاذقرارات خاطئة بشأنه. وشدد قائلاً "إن الذكاء الاصطناعيليس حليفاً أو عدواًبطبيعته"، مشيراًإلى أنه لميعد مجرد قضية تكنولوجية، بل أصبحقضية اقتصادية وصناعية وجيوسياسية وأمن قومي، وقبل كل شيءقضية ديمقراطية.
وفيإشارة إلى قانونالذكاء الاصطناعي الأوروبي، أكد ذاميانوأن التنظيم لا ينبغيأن يكون عائقاً أمام التقدم"، موضحاًأن القانون يجب أنيوفر إطاراً يضمن أن يخدمهذا التقدم البشرية ويحمي الحقوق الأساسية ويعزز الثقة.
وقالإن أوروبا قد تكونأول منطقة في العالمتضع تنظيماً شاملاً للذكاء الاصطناعي، لكن إذااتُّخذت القرارات الحاسمة بصورة ثنائية بين الولاياتالمتحدة والصين، فإن أوروباتخاطر بوضع قواعد لعبة تُمارس في مكانآخر.
أكدالوزير ذاميانوس أن الاستقلاليةالتكنولوجية الأوروبية "ليست نقاشاً نظرياً"، مشيراًإلى أن السؤالالمطروح أمام أوروبا لا يقتصرعلى كيفية تنظيم الذكاء الاصطناعي، بل يشملأيضاً كيفية اكتساب القدرة على تطويرهوتوسيع نطاق استخدامه، وبناء الاستقلالية تدريجياً علىجميع المستويات، بما فيذلك البنية التحتية والبيانات والكفاءات والتطبيقات.
وقال،بالنسبة لقبرص إن السؤاليتمثل في كيفيةالاستفادة من الذكاءالاصطناعي لحل مشاكلحقيقية وتحويله إلى إنتاجيةوخدمات أفضل وقيمة مضافة للاقتصاد والمجتمع.
كماأوضح أن هذاهو تحديداً ما تهدفإليه الاستراتيجية الوطنية الجديدة للذكاء الاصطناعي حتى عام 2032، مشيراً إلى أنالمشاورات العامة بشأنها اكتملت، وأنها قيد الصياغةالنهائية.
أضافأن الهدف من الاستراتيجيةهو أن تُعرفقبرص باعتبارها "المركز الرائد والموثوق للذكاء الاصطناعي في شرقالمتوسط، وولاية قضائية أوروبية موثوقة لخدمات الذكاء الاصطناعي، وجسراً بين الاتحادالأوروبي والمناطق المجاورة".
أشارالوزير ذاميانوس إلى أنالاستراتيجية الجديدة تستند إلى خياراتاستراتيجية رئيسية، تتمثل في الالتزامبالإطار الأوروبي، وإنشاء قدرات وطنية في مجالالذكاء الاصطناعي من خلالشراكات أوروبية ودولية قوية، والتركيز على أبحاثالذكاء الاصطناعي عبر ستةمجالات استراتيجية يمكن لقبرص أن تتميزفيها، وهي القطاعالعام، الخدمات المالية، الصحة وعلوم الحياة، السياحة، الخدمات القانونية، والشحن البحري.
كماأكد أن مبدأًأساسياً يهيمن على نصالاستراتيجية، وهو أن "الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الإنسان ولا يحلمحله"، مشيراًإلى أن الهدفهو إنشاء اقتصاد معرفي مستقبلي قائم على الابتكاروالتكنولوجيا والثقة.
وقالإن طموح الحكومة واضح، ويتمثل في جعلالذكاء الاصطناعي فرصة لقبرص وحليفاً للعلم والاقتصاد والمجتمع، من خلالجهد جماعي يبدأ الآن ويضع الإنسان في صميمه.
من جانبها، قالت نائبة رئيس جامعة قبرص للشؤون الأكاديمية تاتيانا إليني سينودينو، إن الذكاءالاصطناعي ليس مجردوعد، بل هوالحاضر وحياتنا اليومية ويؤثر في طريقةعملنا وتواصلنا وإبداعنا واستقائنا للمعلومات وإجرائنا للأبحاث والتدريس والتعلم.
وشددتعلى أن النقاشحول الذكاء الاصطناعي لا يمكنأن يقتصر على المتخصصينأو يبقى داخل الأوساط الأكاديمية.
واق PH/AGK/MMI/2026
نهايةالخبر، وكالة الأنباء القبرصية