قال المتحدث باسم الحكومة كونستاتينوس ليتيمبيوتيس إن الحكومة تأمل أن يفضي اجتماع الثلاثاء بين رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان إلى إحراز تقدم ملموس نحو استئناف المحادثات القبرصية، داعياً الجانب القبرصي التركي إلى الإسهام بشكل بناء في جهود الأمين العام للأمم المتحدة.
وقال ليتيمبيوتيس للصحفيين عقب إطلاع الرئيس خريستوذوليذيس ممثلي أحزاب "إذيك" و"ديبا" وحزب الخضر على آخر المستجدات بشأن القضية القبرصية، إن الحكومة لم تتلق بعد رداً من إرهورمان على المقترحات الـ19 التي قدمها الرئيس.
أعرب المتحدث عن أمله في أن يتيح اجتماع 13 تشرين الأول/أكتوبر فرصة لإجراء نقاش شامل بشأن المقترحات والخطوات المقبلة في العملية.
وقال " نريد جميعاً أن نرى خطوات إضافية وأن نستفيد إلى أقصى حد من الوقت المتبقي قبل انتهاء الولاية الحالية للأمين العام للأمم المتحدة"، مشدداً على ضرورة إحراز تقدم ملموس.
كما أوضح ليتيمبيوتيس أن الجانب القبرصي اليوناني وافق على جميع النقاط التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعين الموسعين السابقين بشأن قبرص، فضلاً عن المقترح التوافقي الذي طرحه الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف أن الرئيس خريستوذوليذيس قدم مقترحاته الـ19 للمساعدة في دفع العملية قدماً.
ورداً على سؤال عما إذا كانت المقترحات تشمل ميناء فاماغوستا والمنطقة المسيجة من فاروشا، رفض ليتيمبيوتيس تأكيد ذلك أو نفيه، مشيراً إلى أن أياً من النقاط الـ19 لم يُنشر على الملأ.
قال ليتيمبيوتيس إن المقترحات تتناول إجراءات بناء الثقة ومنهجية دفع العملية قدماً والقضايا الجوهرية، بما يعكس الركائز الثلاث التي حددها الأمين العام للأمم المتحدة. وأضاف أن الحكومة لم تتلق أي مؤشر على أن إرهورمان رفض المقترحات، مشيراً إلى أن رفضها من دون مناقشتها لن يسهم في دفع العملية قدماً.
وشدد على أن الرئيس خريستوذوليذيس لا يزال منفتحاً على مناقشة مقترحات الجانب القبرصي التركي، كما فعل في السابق.
أعرب ليتيمبيوتيس عن أمله في إجراء نقاش صريح ومثمر الثلاثاء، مذكراً بأن اللقاء السابق بين الزعيمين في 19 أيلول/سبتمبر عقد في أجواء مماثلة.
كما جدد موقف الحكومة بأن عقد اجتماع مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة سيكون مفيداً بشكل خاص في دفع العملية قدماً.
ورداً على سؤال بشأن تصريح إرهورمان بأنه تلقى رداً من الاتحاد الأوروبي حول إلغاء مهرجانات ومعسكر لكرة القدم في المناطق المحتلة من قبرص، شدد ليتيمبيوتيس على الدور المهم للاتحاد الأوروبي في جهود حل القضية القبرصية وكذلك في مرحلة ما بعد التوصل إلى تسوية.
ورفض التعليق على منشور إرهورمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن النص الكامل لرسالة الاتحاد الأوروبي لم يُنشر. وقال ليتيمبيوتيس إن جمهورية قبرص بوصفها دولة ذات سيادة، تمارس حقوقها لحماية مصالحها في سياق استمرار انقسام الجزيرة واحتلالها.
ورداً على سؤال بشأن تصريحات وزير الدفاع التركي يشار غولر، الذي انتقد بدوره الجانب القبرصي اليوناني بسبب إلغاء الفعاليات في المناطق المحتلة، أشار ليتيمبيوتيس إلى مقترحات الرئيس الـ19 باعتبارها جهداً لتهيئة الظروف التي حددها الأمين العام للأمم المتحدة وأنها أولوية.
أشار أيضاً إلى أن الجانب القبرصي اليوناني تصرف بمسؤولية على مدى السنوات الـ52 الماضية، وأظهر موقفاً بناءً ودعماً للقبارصة الأتراك، لا سيما خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية.
وصف ليتيمبيوتيس الانتقادات التركية بأنها متناقضة، مشيراً إلى استمرار احتلال 37% من أراضي قبرص ورفض أنقرة الاعتراف بجمهورية قبرص، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن هذه القضايا يمكن في نهاية المطاف حلها من خلال تسوية شاملة للقضية القبرصية.
وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستطلب نسخة من رسالة الاتحاد الأوروبي أو سترسل مراسلتها الخاصة إلى بروكسل، قال ليتيمبيوتيس إن الاتحاد الأوروبي يُطلع بصورة منتظمة على التطورات المتعلقة بالقضية القبرصية، بما في ذلك من خلال إحاطات أسبوعية.
وأشار أيضاً إلى اجتماع عقد في اليوم السابق بين الرئيس خريستوذوليذيس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
كما شدد ليتيمبيوتيس على أن جمهورية قبرص جزء لا يتجزأ من الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أن إجراءاتها ومواقفها وسياساتها هي أيضاً مواقف وسياسات الاتحاد.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
واق RPA/HT/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية