توصلت الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق سياسي مبدئي بشأن قواعد جديدة تهدف إلى تعزيز حماية العمال في الاتحاد الأوروبي من التعرض للمواد الخطرة التي قد تتسبب بأمراض مهنية خطيرة، بينها السرطان والربو.
يأتي الاتفاق ضمن المراجعة السادسة لتوجيه المواد المسرطنة والمواد السامة للتكاثر، التي تهدف إلى تحديث تشريعات الصحة والسلامة المهنية في الاتحاد الأوروبي وتعزيز مستويات الحماية في أماكن العمل.
قال وزير العمل والتأمينات الاجتماعية القبرصي مارينوس موشوتاس عقب اختتام المفاوضات الثلاثية بين المؤسسات الأوروبية، إن الاتفاق يعكس "التزاماً مشتركاً بضمان مستوى عالٍ من الحماية للعمال من المخاطر الصحية المهنية الخطيرة".
وأضاف أن إدخال حدود جديدة للتعرض المهني للمواد الخطرة يضمن مواكبة الإطار التشريعي الأوروبي لأحدث الأدلة العلمية والتطورات التكنولوجية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في توفير بيئات عمل أكثر أماناً لملايين العمال في أنحاء أوروبا وتعزيز الوقاية من الأمراض المرتبطة بالعمل.
من المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في تجنب نحو 1700 حالة إصابة بسرطان الرئة و19 ألف حالة مرضية أخرى خلال الأربعين عاماً المقبلة.
ينص الاتفاق على مواءمة التشريعات الأوروبية مع أحدث المعطيات العلمية من خلال تحديد حدود التعرض المهني لمواد تشمل الكوبالت ومركباته غير العضوية، والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، ومادة 1,4-ديوكسان. كما يتضمن نصاً يؤكد أن تحديد هذه الحدود لا يلغي بالكامل المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها العمال.
كما أُضيفت أبخرة اللحام إلى قائمة المواد والعمليات المشمولة بالتوجيه، مع تحديث تعريفات المواد المسرطنة والسامة للتكاثر لتشمل هذه الإضافة الجديدة.
اتفقت المؤسستان الأوروبيتان أيضاً على توسيع نطاق التوجيه ليشمل تحديد حد للتعرض المهني لمادة الإيزوبرين، وتمديد الفترة الانتقالية لتطبيق الحدود الجديدة الخاصة بالهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات إلى سبع سنوات، مع توسيع نطاق القطاعات المستفيدة ليشمل جميع مصنعي الكربون والغرافيت.
يتضمن الاتفاق كذلك إلزام أصحاب العمل بتوفير فترات استراحة منتظمة للعاملين الذين يستخدمون معدات الوقاية الشخصية، مع توضيح القواعد المنظمة لاستخدام هذه المعدات بما يتوافق مع التشريعات الأوروبية القائمة.
لا يزال الاتفاق بحاجة إلى المصادقة الرسمية من مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قبل اعتماده نهائياً، وذلك بعد استكمال المراجعة القانونية واللغوية للنص.
واق EK/CPI/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية