CNA 01/29/2026

CNA - عرض أولويات رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي

قالوزير خارجية قبرص كونستنتينوس كومبوس، إن الاستقلال الاستراتيجي بات ضرورةللاتحاد الأوروبي، مؤكداً أنه لايعني الانعزال عن العالم،بل تعزيز قدرة الاتحاد على حمايةأمنه وحدوده ومواطنيه، وتقليل اعتماده الاستراتيجي، مع الاستمرارفي بناء شراكات دولية قوية.

 

جاءذلك خلال كلمة ألقاها أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمانالأوروبي، عرض فيهاأولويات الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي في مجالالسياسة الخارجية والتوسع، مشيراً إلى أنالعالم يمر بمرحلةتحولات وأزمات متشابكة ومتسارعة تفرض على الاتحادالأوروبي التعامل مع الواقعكما هو.

 

أكدالوزير كومبوس أن دعمأوكرانيا سيبقى أولوية مركزية للرئاسة القبرصية، واصفاً الحرب بأنها اختبار للقيم الأوروبية ولسيادة الدول ووحدة أراضيها، مشدداً على التزامالاتحاد بمواصلة دعم كييفسياسياً واقتصادياً، ومن بينهاالعقوبات والمساعدات المالية.

 

فبمايتعلق بالعلاقات الدولية، شدد الوزيرعلى أهمية الحفاظ على علاقاتقوية مع الولاياتالمتحدة، معتبراً أن الشراكةعبر الأطلسي عنصر أساسي لأمن وازدهار الاتحاد الأوروبي. كما أعربعن تضامن بلاده الكامل مع الدنماركواحترام سيادتها ووحدة أراضيها.

 

علىصعيد الشرق الأوسط، تناول كومبوس القضية الثالثة والمتعلقة بغزة. وأكد أن قبرصتدعم بشكل كامل جميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في القطاع،بما يتماشى مع قرارمجلس الأمن الدولي رقم 2803. وأوضحقائلاً "يجب عليناالعمل بتنسيق كامل مع الأممالمتحدة ووفقاً للقانون الدولي. لا يمكنناأن نبقى مجرد مراقبين. لقد قدمتقبرص إسهاماً كبيراً في المجالالإنساني، وستواصل بذل كلجهد ممكن. يجب استكشافجميع الخيارات المتاحة لاتخاذ مزيد من الإجراءاتبشكل كامل، من خلالالحوار والتفاؤل والمرونة الاستراتيجية، بهدف التوصل إلى حلول".

 

كماأشار إلى أنقبرص تبذل جهوداً حثيثة لتنفيذ اتفاقية البحر الأبيض المتوسط، ورحب بالزيارات رفيعة المستوى التي قام بهامؤخراً وفد منالاتحاد الأوروبي إلى سورياولبنان والأردن ومصر، مؤكداً على ضرورةتعزيز التعاون مع دولالخليج ومجلس التعاون الخليجي. وأضاف "علينا العمل على تحقيقنتائج ملموسة وذات قيمة، من بينهااستضافة اجتماع وزاري غير رسميبين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي حول الطاقة". كما ذكر إمكانيةتيسير الحوار بين الاتحادالأوروبي ومجلس التعاون الخليجي على المستوىالوزاري ومع جامعةالدول العربية كخطوةأولية.

 

وشددعلى ضرورة تكثيف الجهود للنهوض بالعلاقات التجارية من خلالالشراكات الاستراتيجية واتفاقيات التجارة الحرة. وقال "هذا هوالتحدي الجديد الذي يواجهنا. فلنعزز استقلاليتنا من خلالفتح أوروبا على الشرقالأوسط ومنطقة الخليج بشكل أكبر".

 

وفيمايتعلق بسوريا، وصفها بأنها جارة قريبة تربطها بقبرص حدود بحرية. وأضاف "رسالتنا إلى دمشقثابتة وهي الاحترام الكامل لعلاقات حسن الجوار. وهذا يشمل الالتزام بالقانون الدولي، بما فيذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وحماية حقوق جميع السوريين، بغض النظرعن خلفيتهم الدينية أو العرقية". وفيما يخص التطوراتالأخيرة، دعا إلىالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاقالنار. وأكد أن استقرارسوريا بالنسبة لقبرص وأوروبا أمر مهمللاستقرار الإقليمي، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالهجرة والتسامح الديني ومكافحة التطرف ومصالحنا الأوروبية.

 

أمافيما يتعلق بإيران، أكد الوزيركومبوس في النقطةالخامسة، على ضرورةأن يعزز الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الممثلالأعلى للاتحاد الأوروبي، نهجه تجاه الشركاء الإقليميين، إذ يجبأن يكون الاتحاد فعالاً وأن يحترمآراء جميع الأطراف المعنية. كما أعربعن تضامنه الكامل مع الشعبالإيراني، مضيفاً "إن قيمةالحياة البشرية مقدسة، واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير والتجمع السلمي مبدأ أساسي".

 

كماأكد أن توسيعالاتحاد الأوروبي، لا سيمافي منطقة اغرب البلقان يشكل أولوية استراتيجية، داعياً إلى التزامالدول المرشحة بالإصلاحات وبالسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد.

 

من جهتها، قالت وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية ماريلينا راونا، إن التوسعيمثل أقوى أداة جيوسياسية بيد الاتحادالأوروبي، مشددة على أنتوسيع الاتحاد ليس خياراًسياسياً فحسب، بل استثماراًاستراتيجياً في أمنواستقرار أوروبا.

 

وفيمايخص تركيا، قالت راونا إنها ما زالتدولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الرئاسةالقبرصية لا تمثلفترة جمود في العلاقاتبين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وأوضحت أن الأمرقد يكون على العكستماماً، مشيرة إلى أنالرئاسة القبرصية ستسعى إلى إقامةعلاقة تعاونية ومفيدة للطرفين، بشكل تدريجي ومتوازن وقابل للتراجع، وفقاً لقرارات مجلس الاتحاد الأوروبي، وبما يتوافق بالكامل مع الشروطوالمعايير المعتمدة.

 

أضافتأن تحقيق تقدم في مجالاتالديمقراطية وسيادة القانون والحقوق الأساسية، والمواءمة مع السياسةالخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي - التي لا تزالعند مستوى متدنٍ ومقلق يبلغ 4% - إلى جانبالالتزام بعلاقات حسن الجوار،وإحراز تقدم جوهري في القضيةالقبرصية ضمن إطارالأمم المتحدة، تمثل شروطاً أساسية لا بديللها.

 

كماشددت على أنقواعد التوسيع تنطبق على جميعالدول من دوناستثناء، معتبرة أن ذلكيشكل أحد أبرزعناصر مصداقية الاتحاد الأوروبي.

 

 

واق CPI/GV/MMI/2026

نهايةالخبر، وكالة الأنباء القبرصية