(أنسامد) - يناير 22 - روما - رحل عن عالمنا في روما، في التاسع عشر من يناير، أيقونة الموضة العالمية فالنتينو جارافاني، تاركاً خلفه إرثاً يتجاوز حدود الأزياء الراقية ليمثل نمط حياة "إمبراطورياً" لم يعرف المهادنة في البحث عن الجمال.
من شقته المطلة على "بارك أفينيو" في نيويورك إلى شاليه "جيفرهورن" في غشتاد السويسرية، عاش فالنتينو محاطاً بتوليفة بصرية مذهلة تجمع بين لوحات بيكاسو ووارهول، وبين تفاصيل يومية غاية في الدقة، حيث الزهور النضرة التي تتبدل يومياً والأثاث الذي يعكس فلسفته بأن "الأناقة توازن بين النسب والمفاجأة".
ولم تكن قصوره، مثل "شاتو دو وايدفيل" قرب باريس أو فيلته التاريخية في سيينا، مجرد عقارات فاخرة، بل كانت متاحف حية تجسد فن استضافة الضيوف الذي وثقه في كتابه الشهير "على مائدة الإمبراطور"، معتبراً أن تنسيق المائدة لا يقل أهمية عن تصميم فستان سهرة "هوت كوتور".
إلى جانب ولعه بالتحف والمرايا العتيقة، عرف فالنتينو بارتباطه العاطفي العميق بكلابه من فصيلة "البج" (Pug)، التي كانت ترافق رحلاته على متن يخته الفاخر "TM Blue" وتتصدر مشهد حياته الخاصة، لدرجة تفضيله لها على مجموعاته التصميمية في تصريحاته الشهيرة.
ومع رحيله، تطوى صفحة من تاريخ الأناقة الإيطالية التي نجحت في مزج الفخامة الكلاسيكية بروح العصر، تاركاً خلفه ممتلكات فنية وعقارية تقدر بملايين الدولارات، لكن الأهم من ذلك، ترك درساً في "الذكاء الجمالي" يثبت أن الرفاهية ليست مجرد اقتناء، بل هي شغف بالتفاصيل واحتفاء دائم بصناعة الجمال في كل زاوية من زوايا الحياة.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA