ستكون استرداد عائدات الجريمة وإعادة الممتلكات الثقافية المهربة بطريقة غير مشروعة والحلول البديلة لمتعاطي المخدرات الشباب، محور مناقشات يوم الجمعة في الاجتماع غير الرسمي لوزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، المنعقد في نيقوسيا برئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي.
صرح وزير العدل والنظام العام القبرصي كوستاس فيتيريس في افتتاح الاجتماع بأن البند الأول على جدول الأعمال هو تعزيز القدرة على استرداد الأصول التي تم الحصول عليها من الأنشطة الإجرامية في ظل بيئة اقتصادية متغيرة باستمرار. وأضاف أن الوزراء سيناقشون أيضاً فرض العدالة في قضايا التهريب غير المشروع للممتلكات الثقافية عبر الحدود، مع التركيز بشكل خاص على إعادة الممتلكات الثقافية التي أُزيلت بطريقة غير قانونية. وسيُختتم الاجتماع بغداء عمل مخصص لتشجيع المعاملة البديلة للشباب الذين يتعاطون المخدرات ويواجهون النظام القضائي الجنائي.
وفي تصريحات أدلى بها وزراء الاتحاد الأوروبي لدى وصولهم، أكدوا على الصلة بين الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمنصات الرقمية والعنف، حيث أكدت وزيرة الشؤون القضائية والرقمية الإستونية ليزا-لي باكوستا على ضرورة تنسيق الجهود الأوروبية في المجال الرقمي، قائلة "نرى أنه من الأهمية بمكان أن يوحد الاتحاد الأوروبي جهوده للسيطرة على الفضاء الرقمي".
وأشارت إلى تزايد لجوء الشباب إلى المنصات الرقمية للحصول على المخدرات، ودعت إلى تعزيز الرقابة الأوروبية على شركات التواصل الاجتماعي الكبرى. وفي معرض حديثها عن التراث الثقافي، قالت باكوستا "نحن بحاجة إلى عمل موحد لاستعادة التراث الثقافي إلى مكانها والدول التي ينتمي إليها، حيث يُعد جزءاً لا يتجزأ من هويتها"، مشيرةً إلى مطالب إستونيا العالقة بشأن ممتلكات ثقافية استولت عليها روسيا خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها، بالإضافة إلى قضايا مماثلة تتعلق بأوكرانيا.
بدورها، شكرت وزيرة العدل البلجيكية أنيليس فيرليندن، الرئاسة القبرصية على إيلاء مكافحة تهريب المخدرات أولوية قصوى، محذرةً من أن الشبكات الإجرامية تُؤجج العنف وتستغل الشباب بشكل متزايد.
وقالت "نلاحظ تصاعداً في مستوى العنف"، مضيفةً أن الشباب ينجرون إلى عمليات عصابات المخدرات. أكدت فيرليندن على صعوبة مصادرة الأصول الإجرامية، مشيرةً إلى أن "188 مليار يورو تُتداول في الأنشطة الإجرامية، ولا يُصادر منها سوى 2% فقط"، وشددت على ضرورة أن يستهدف الاتحاد الأوروبي الأسس المالية للجريمة المنظمة لتفكيك نموذج أعمالها.
كما ألقى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني فيليكس بولانيوس، كلمةً في الاجتماع، أعرب فيها عن ارتياحه للمشاركة في المجلس غير الرسمي في قبرص، وشكر السلطات القبرصية على حسن ضيافتها. وقدم أيضاً تعازي الحكومة الإسبانية لأسر ضحايا حادث القطار الأخير في أداموز، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مشيراً إلى أن الجهود جارية لكشف ملابسات الحادث وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي.
واق TNE/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية