قال المفوض الرئاسي لشؤون المفقودين ماريوس خارتسيوتيس، إن مصير 760 شخصاً من أصل 1619 مفقوداً منذ عام 1974 لا يزال مجهولاً، مؤكداً أن تحديد مصيرهم يمثل التزاماً إنسانياً ووطنياً أساسياً للدولة، لا يسقط بمرور الزمن.
أوضح خارتسيوتيس خلال فعالية أقيمت في لارنكا مساء الأربعاء، أن 859 مفقوداً تم تحديد هوياتهم حتى الآن، بينهم 803 عبر برنامج لجنة المفقودين، و56 عبر برنامج جمهورية قبرص.
أكد خارتسيوتيس على ضرورة تكثيف الجهود حتى يتم معرفة مصير آخر مفقود، مشيراً إلى أن مكتب المفوض الرئاسي يركز على ثلاثة محاور رئيسية هي تطوير البنية التحتية، والتواصل المستمر والفعّال مع ذوي المفقودين، واتخاذ إجراءات عملية على الأرض.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء وافق على تخصيص مبنى لإنشاء مختبر أنثروبولوجي دائم لجمهورية قبرص، فيما يجري الإعداد لإنشاء مستودع لحفظ رفات المفقودين الذين تم التعرف عليهم وغيرهم، إلى جانب مساحة مخصصة لذويهم وكنيسة صغيرة، فضلاً عن سجل رسمي لأبناء المفقودين.
شدد خارتسيوتيس على أهمية الحصول على المعلومات المحفوظة في أرشيفات الجيش التركي، معتبراً أن إتاحة هذه المعلومات يمكن أن تساعد في تحديد مواقع الدفن وتوفير إجابات في قضايا ظلت عالقة لأكثر من نصف قرن. وقال إن الأمر يتطلب تعاوناً حقيقياً من الجانب التركي.
من جانبه، قال ممثل القبارصة اليونانيين في لجنة المفقودين ليونيذاس بانتليذيس، إن اللجنة تجري عمليات تنقيب في سبعة مواقع حالياً، فيما يُتوقع بدء عملية تنقيب جديدة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن قائمة التنقيب تضم 120 موقعاً.
وأضاف أن أعمال التنقيب مستمرة في عدد من المواقع في فاتيلي وآسيا ولابيثوس وإكسو ميتوشي ونيو خريو وليفاديا، دون التوصل إلى نتائج في معظمها حتى الآن، بينما عُثر في مقبرة أيوس ماماس في لابيثوس على رفات شخصين وتتواصل التحقيقات في الموقع.
كما أشار إلى أن اللجنة تتوقع خلال الأيام المقبلة فتح أحد المواقع المدرجة ضمن قائمة المناطق التي تصفها قوات الاحتلال بأنها "مناطق عسكرية" لعام 2026، موضحاً أن ستة من أصل عشرة مواقع في القائمة خضعت للتنقيب، فيما يُتوقع بدء العمل في الموقع السابع قريباً.
وأعرب رئيس المنظمة القبرصية لذوي الأسرى غير المعلن عنهم والمفقودين نيكوس سيرغيديس، عن خيبة أمله إزاء بطء التقدم، عازياً جانباً من الصعوبات إلى القيود الزمنية والجغرافية التي قال إن الجانب التركي والجيش التركي يفرضانها، مع تأكيده في الوقت نفسه دعمه لعمل لجنة المفقودين.
قال سيرغيديس إن كل عملية تحديد لرفات مفقود وإعادتها إلى الأسرة لدفنها بكرامة، وإن كانت بعد 52 عاماً، تمنح العائلات قدراً من الارتياح وتضع حداً لمعاناة استمرت عقوداً.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974، عندما غزت القوات التركية واحتلت 37% من أراضي الجزيرة، ولا يزال مصير مئات الأشخاص مجهولاً منذ ذلك الحين.
أُنشئت لجنة للمفقودين بموجب اتفاق بين زعيمي الطائفتين، بهدف استخراج رفات 492 من القبارصة الأتراك و1510 من القبارصة اليونانيين، والتعرف عليها وإعادتها إلى ذويها، وهم ممن فُقدوا خلال أعمال العنف الطائفي بين عامي 1963 و1964 وفي عام 1974.
وبحسب البيانات الإحصائية المنشورة على الموقع الإلكتروني للجنة المفقودين إنه حتى 30 حزيران/يونيو 2026، تم استخراج رفات 1719 شخصاً من أصل 2002 مفقود، وتم التعرف على 1075 منهم.
من بين 1510 مفقودين من القبارصة اليونانيين، تم التعرف على 764 شخصاً، فيما لا يزال 746 في عداد المفقودين. فيحين أنه من بين 492 مفقوداً من القبارصة الأتراك، تم التعرف على 311 شخصاً، بينما لا يزال 181 في عداد المفقودين.
واق SH/EAN/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية