قال رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس اليوم الأربعاء عقب اجتماع استمر نحو ساعة مع زعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، إنه "استناداً إلى الظروف الحالية، نحن مستعدون لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت في كران مونتانا".
قال خريستوذوليذيس للصحفيين لدى عودته إلى القصر الرئاسي بعد الاجتماع مع إرهورمان، إن الاجتماع المقبل سيُعقد إما الأربعاء أو الجمعة من الأسبوع المقبل، بعد اجتماع بين مفاوضي الجانبين. وأضاف أنه قد يُعقد اجتماع مشترك بينه وبين زعيم القبارصة الأتراك في نيويورك، إما مع الأمين العام للأمم المتحدة أو مبعوثته الشخصية ماريا أنخيلا هولغين، أو على مستوى المفاوضين.
ورداً على سؤال صحفي بشأن قصر مدة الاجتماع نسبياً، قال رئيس الجمهورية إن الاجتماع كان قصيراً، "لكنه كان مثمراً من حيث القضايا التي نوقشت".
أوضح خريستوذوليذيس أن المناقشات تواصلت حول ثلاثة ملفات، هي المنهجية والمضمون وتدابير بناء الثقة. وأضاف "هناك تقدم في بعض القضايا، بمعنى وجود تفاهم مشترك، بينما لا تزال الخلافات وتباين وجهات النظر قائمة بشأن قضايا أخرى. وسنواصل النقاش على مستوانا الأسبوع المقبل، وقبل الاجتماع سيُعقد أيضاً اجتماع للمفاوضين".
ورداً على سؤال عما إذا كان قد تحقق أي تقدم بشأن القضايا التي شهدت خلافات منذ فترة، قال الرئيس إن "هناك تفاهماً مشتركاً بشأن بعضها، يتعلق على سبيل المثال بأهمية نقاط التقارب، بينما لا تزال هناك خلافات وتباين في النهج بشأن قضايا أخرى، ولهذا السبب سيستمر النقاش".
وفيما يتعلق بتسجيل نقاط التقارب، الذي كان من المفترض أن يكتمل بحلول نهاية آب/أغسطس، قال خريستوذوليذيس، وفقاً للمعلومات التي تلقوها، إنه وصل إلى "مرحلة نهائية متقدمة جداً". وأضاف "لم يتبق سوى أيام على إتمامه، وسنرى كيف ستتعامل الأمم المتحدة معه".
وقال "أعتقد أنه وفقاً لبعض المعلومات التي لدينا، رغم أنه لا شيء مؤكداً، قد يُعقد اجتماع مشترك في نيويورك، إما مع الأمين العام أو مبعوثته الشخصية، وعلى مستوى الزعيمين أو المفاوضين. سنرى"، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن الأمر فور توافر شيء محدد.
وفي معرض رده على سؤال بشأن إعلان هولغين أنها لن تسافر إلى نيويورك، أوضح رئيس الجمهورية أن المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة قالت إنها لن تتوجه إلى نيويورك اليوم كما كان مقرراً لها أن تلتقي الأمين العام، لكنه أشار إلى أنه وفقاً للمعلومات المتوافرة لديهم، ستتحدث معه هاتفياً اليوم.
ورداً على سؤال عما إذا كان الوقت المتبقي، مع عقد اجتماع واحد فقط مع زعيم القبارصة الأتراك قبل التوجه إلى نيويورك، كافياً للتوصل إلى نتائج ملموسة وعرضها على الأمين العام للأمم المتحدة، قال خريستوذوليذيس إن الاجتماع المقبل بين الزعيمين سيكون استمراراً لاجتماعاتهما السابقة، وكذلك استمراراً للاجتماعات التي عقدها المفاوضون.
وأضاف "لذلك، لن نبدأ من الصفر في الاجتماع المقبل لمناقشة القضايا. فالمسائل المطروحة أمامنا محددة جداً. هناك تفاهم مشترك بشأن بعضها، بينما توجد خلافات وتباين في النهج بشأن أخرى، وسيتواصل النقاش حول هذه القضايا".
ورداً على سؤال عما إذا كان الخلاف يتعلق بالمسار انطلاقاً من نقطة عبور أثينيو، أوضح الرئيس أن النقاش اليوم لم يتركز كثيراً على تدابير بناء الثقة، بل ركز بصورة أكبر على الجانبين الآخرين، وهما المضمون والمنهجية.
سئل الرئيس خريستوذوليذيس عما إذا كان راضياً عن المنهجية والمضمون كما نوقشا خلال اجتماعه مع زعيم القبارصة الأتراك، فقال "أعتقد أن القضايا المتعلقة بالمنهجية والمضمون واضحة، وكذلك كيفية المضي قدماً وكيفية تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات. شخصياً، لا أستطيع التحدث باسم أي شخص آخر، أعتقد أنه استناداً إلى الظروف الحالية نحن مستعدون لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت في كران مونتانا".
وأضاف "أعتقد أنه على طاولة المفاوضات تحديداً سيُحكم علينا جميعاً، بمن في ذلك أنا، بشأن ما إذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية للمضي قدماً نحو حل القضية القبرصية".
ورداً على سؤال صحفي بشأن التباين الظاهر في وجهات النظر بينه وبين إرهورمان حول هذه المسألة، قال الرئيس إنه لا يستطيع التحدث نيابة عن إرهورمان أو التعليق على السؤال. وأضاف "السيد إرهورمان سيتحدث إذا رأى أن ذلك ضروري، وسيعبر عن آرائه".
ورداً على سؤال عما إذا كان إرهورمان قد أبلغه شخصياً بما كتبه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن "صنع التاريخ" بشأن القضية القبرصية ليس أمراً سهلاً، قال رئيس الجمهورية إنهما ناقشا هذه المسألة أيضاً، وأضاف "عبّرت عن وجهة نظري، والسيد إرهورمان عبّر عن وجهة نظره. نحن نناقش جميع القضايا".
وعما إذا كان منشور إرهورمان قد أثر في أجواء الاجتماع، قال خريستوذوليذيس إنه لا يتأثر بالمنشورات أو التصريحات، لأن لديه "هدفاً واضحاً". وقال "أعرف إلى أين نريد أن نصل وما الذي نريد تحقيقه. بالنسبة لنا، لا بديل عن حل القضية القبرصية وإعادة توحيد وطننا".
وأضاف أنه لا يسمح لأي شيء بأن يصرفه عن هذا الهدف، أو أن ينجر إلى "تبادل اللوم أو أي شيء آخر يمكن أن يصرفنا بطريقة أو بأخرى عن جوهر القضية القبرصية". وتابع "لأننا جميعاً في نهاية المطاف، سنُحاسَب على الجوهر عند طاولة المفاوضات".
ورداً على سؤال بشأن تقارير إعلامية أفادت بأن وحدة عسكرية من مصر ستشارك في العرض العسكري بمناسبة استقلال قبرص في الأول من تشرين الأول/أكتوبر، قال الرئيس إن مشاورات جارية بين الحرس الوطني ووزارتي الدفاع في البلدين. وأضاف "حسبما أُبلغت، ستكون هناك وحدة من مصر".
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق EAN/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية