قال رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس اليوم الأربعاء، إنه "إذا توافرت الإرادة السياسية، يمكننا أن نصنع التاريخ"، مشيراً إلى أنه يدخل اجتماعه مع زعيم القبارصة الأتراك بهذا الموقف تحديداً.
في حديثه لدى مغادرته القصر الرئاسي متوجهاً إلى الاجتماع مع زعيم القبارصة الأتراك، ورداً على سؤال بشأن تصريحات إرهورمان حول المقابلة التي أجراها الرئيس مع وسيلة إعلام قبرصية تركية والتي قال فيها إن الأمر لا يبدو في نهاية المطاف سهلاً على الجانبين لصنع التاريخ معاً، لأن الرئيس يتحالف مع دول تعزل القبارصة الأتراك ويلغي فعاليات في المناطق المحتلة، قال خريستودوليدس "ذا كانت هناك إرادة سياسية حقيقية، فأنا أؤمن بأننا نستطيع أن نصنع التاريخ، وأنا داخل إلى هذا الاجتماع بهذه القناعة". وأضاف أنه إذا لم تكن هناك إرادة سياسية، "فمن الواضح أن أموراً أخرى كثيرة ستقال".
وفيما يتعلق ببعض الفعاليات التي أُلغيت في المناطق المحتلة، والتي أشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، قال "ما دام هذا الوضع غير القانوني مستمراً، فسوف نشهد تطورات من هذا النوع، وهي أمور طبيعية تماماً".
وقال "أنا هنا لأتحدث عن نفسي، وليس نيابة عن زعيم القبارصة الأتراك. أنا هنا لتغيير هذا الوضع غير القانوني وإعادة توحيد بلادنا. وأؤمن حقاً بأنه رغم الصعوبات والمشاكل والتحديات، إذا توافرت الإرادة السياسية، نعم، دعوني أكررها يمكننا أن نصنع التاريخ".
ورداً على سؤال صحفي عما إذا كانت هذه ربما لم تكن الإجابة التي توقعها من إرهورمان، قال خريستوذوليذيس إنه كان يتوقع رسالة أكثر إيجابية "رداً على مقابلة إيجابية، كما أراها، مقابلة وجهت رسائل إيجابية إلى مواطنينا القبارصة الأتراك".
وأضاف "والرسالة إلى مواطنينا القبارصة الأتراك، وكذلك إلى صديقي زعيم القبارصة الأتراك، هي أنه إذا بقي الوضع الحالي من دون تغيير، فإن الخاسرين هم القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك. إنهم شعب قبرص. وأنا أؤمن بهذا حقاً. إنها ليست شعاراً ولا تصريحاً يقال لمجرد الظهور بمظهر معين. أنا أؤمن بهذا حقاً".
وتابع "أنا هنا لأفعل كل ما هو ضروري من جانبي حتى يكون مستقبل هذا البلد ومستقبل شعب قبرص، القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك والجميع، بمن فيهم الموارنة والأرمن واللاتين، أفضل بوضوح".
ورداً على سؤال عما إذا كان إلغاء المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنخيلا هولغين رحلتها إلى نيويورك أيضاً بسبب المرض يشكل انتكاسة، أجاب "لا. إنه ليس تطوراً إيجابياً، لكنكم تدركون أن ذلك لأسباب طبية، ولذلك يجب أن نظهر التفهم".
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق EAN/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية