أشادت مصادر مطلعة بأهمية توقيع إعلان مشترك لشراكة استراتيجية بين قبرص ومصر في نيقوسيا اليوم الجمعة، معتبرةً أنه يمثل "تطوير سياسي جوهري متعدد المستويات لعلاقة أثبتت بالفعل قيمتها على أرض الواقع، حيث تدخل العلاقة الثنائية الآن مستوى أكثر نضجاً ورسوخاً مؤسسياً وتنظيماً استراتيجياً".
تم توقيع الإعلان بعد ظهر اليوم من قبل رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس ورئيس جمهورية مصر عبد الفتاح السيسي على هامش المجلس الأوروبي غير الرسمي.
أكدت المصادر أن هذه الخطوة تحمل أهمية جيوسياسية ودبلوماسية خاصة لقبرص، إذ تعكس نجاح الحكومة في بناء علاقات عميقة مع دول رئيسية في المنطقة من خلال سياسة خارجية مستقرة وموجهة.
شددت المصادر على أنه في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في شرق المتوسط والشرق الأوسط، فإن تعميق العلاقات مع مصر يكتسب أهمية استراتيجية خاصة، ويساهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما أبرزت الدور الشخصي والسياسي للرئيس خريستوذوليذيس في تطوير هذه العلاقات، من خلال التواصل المستمر على أعلى المستويات وإطلاق مبادرات محددة ملموسة قابلة للقياس.
وأوضحت أن الإعلان يضيف عمقاً سياسياً كبيراً للعلاقات الثنائية، ويضمن استمراريتها المؤسسية، ويعزز مضمونها العملي، كما يضع التعاون بين البلدين في إطار أكثر وضوحاً وتنظيماً، قائم على ركائز محددة وتنسيق أكثر فاعلية.
أشارت المصادر أيضاً إلى أن الرئاسة المصرية أعلنت سابقاً نيتها رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية، استناداً إلى التعاون المتقدم والتنسيق في المحافل الإقليمية والدولية.
وأوضحت أن الإعلان "يعزز التنسيق السياسي على أعلى المستويات، مما يُرسخ ويُقوي علاقة الثقة بين زعيمي البلدين، ويُهيئ الظروف لتواصل أكثر انتظاماً وهيكلة وفعالية".
وفيما يتعلق بالطاقة، لفتت المصادر إلى أن البلدين أحرزا تقدماً في استغلال احتياطيات الغاز القبرصي، خاصة في حقلي "كرونوس" و"أفروديت"، عبر اتفاقيات تم توقيعها بحضور الرئيسين.
بحسب هذه المصادر، إن هذا الإعلان يحمل بُعداً اقتصادياً واضحاً، وأن الارتقاء بالعلاقات يساهم في تهيئة ظروف أفضل وأكثر ملاءمة للتجارة والاستثمار والتعاون التجاري.
كما أشارت المصادر إلى أن الإعلان يُعزز ويُحدد مضمون التعاون في قضايا الأمن والدفاع والاستقرار الإقليمي، نظراً لموقع قبرص ومصر الجغرافي الاستراتيجي، وفهمهما المشترك لضرورة الاستقرار، ورغبتهما الواضحة في أن تكونا عاملَي تفاهم وأمن في المنطقة.
وفيما يتعلق بالتعاون والتواصل في مجالات التكنولوجيا والتعليم والبيئة والاتصالات، أكدت المصادر على أهمية هذا الجانب، إذ ترتبط العلاقة الاستراتيجية بالتواصل بين الشعبين، والتعاون المجتمعي والاقتصادي والتعليمي، ولا سيما بين الجيل الجديد.
اختتمت المصادر بالتأكيد على أن توقيع الإعلان يعكس دور قبرص النشط في تشكيل التطورات الإقليمية، من خلال بناء علاقات قائمة على الثقة والنتائج الملموسة.
واق KCH/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية