صرح رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس لدى وصوله إلى الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة في نيقوسيا، بأنه إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يصبح مستقلاً استراتيجياً، فمن الأهمية بمكان توفير الموارد المناسبة.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز تعاونه مع دول المنطقة والارتقاء بهذا التعاون إلى مستوى استراتيجي، مشيراً إلى أنه سيتم أيضاً مناقشة قضايا الطاقة والمادة 42.7.
وفقاً للرئيس خريستوذوليذيس، تم مساء الخميس مناقشة كيفية تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، فضلاً عن قضايا الطاقة والدفاع والأمن.
حيث قال "اليوم، وفي هذا السياق، سنناقش كيفية تعزيز قدرتنا التنافسية. ويسرني أن أوقع مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيسة البرلمان الأوروبي خارطة طريق "أوروبا واحدة، سوق واحدة"، التي تحدد جداول زمنية وأهدافاً محددة للغاية لتعزيز قدرتنا التنافسية".
أضاف في الوقت نفسه، أنه من الأهمية بمكان، إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يصبح مستقلاً استراتيجياً، أن يمتلك الموارد المناسبة، لذا فإن مناقشة الإطار المالي متعدد السنوات اليوم بالغة الأهمية. وأشار قائلاً "أتوقع أن تكون المناقشة سياسية وليست فنية. هدفنا كرئاسة هو تقديم ملف تفاوضي ناضج إلى المجلس الأوروبي بحلول شهر حزيران/يونيو، يتضمن أرقاماً محددة للغاية".
صرح الرئيس خريستوذوليذيس بأنه فخور جداً باستضافة قادة مصر والأردن ولبنان وسوريا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي اليوم.
وأكد قائلاً "لقد اتضح من مناقشة الليلة الماضية أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز تعاوننا مع دول المنطقة والارتقاء به إلى مستوى استراتيجي. وفي هذا السياق، يُعد ميثاق المتوسط على سبيل المثال، خطوة أولى بالغة الأهمية، لكننا بحاجة إلى بذل المزيد. لدينا بعض الأفكار وبصفتنا دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي في المنطقة، لدينا مقترحات محددة للغاية سنطرحها اليوم وأنا أتطلع إلى مداولاتنا".
وفي معرض رده على سؤال، قال الرئيس إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى العمل مع دول المنطقة، لأن هذه الدول تثق بالاتحاد الأوروبي.
وأضاف "إنهم يرغبون في العمل معنا لتحقيق خفض دائم للتصعيد. وكما ذكرتُ الليلة الماضية، لا يمكن تحقيق خفض التصعيد في المنطقة دون مشاركة فعّالة من الاتحاد الأوروبي". ولدى سؤاله عن الجهود الأخرى لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، أشار الرئيس خريستوذوليذيس إلى مصر والأردن كمثالين، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى بدء محادثات مع لبنان للتوصل إلى اتفاق استراتيجي شامل.
وتابع "نحن بحاجة إلى مزيد من التواصل مع النظام السوري. وكما تعلمون، لا تزال العقوبات مفروضة عليه. علينا إيجاد سبيل ونهج تدريجي لمساعدته. وفي الوقت نفسه إذا استجاب النظام، سنستجيب برفع العقوبات. لدينا عدد من الأفكار لدول المنطقة".
وأضاف "في الواقع، أخطط لزيارة دول الخليج، الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل لإطلاعهم على قمة اليوم وبحث سبل التعاون للمضي قدماً".
وفيما يتعلق بمسألة الطاقة، قال الرئيس أن القادة ناقشوا أزمة الطاقة الليلة الماضية من منظورين. وأوضح أن المنظور الأول هو التدابير قصيرة الأجل التي قدمتها المفوضية، وسنواصل النقاش حولها. وأضاف "في الواقع، قررنا الليلة الماضية مطالبة وزراء المالية بمواصلة النقاش. وسنعقد اجتماعين لمجلس الشؤون الاقتصادية والمالية في أيار/مايو، منها اجتماعاً دورياً في 5 أيار/مايو، وآخر غير رسمي في قبرص يومي 22 و23 بهدف تقديم مقترحات محددة بشأن التدابير قصيرة الأجل المتعلقة بأزمة الطاقة".
ورداً على سؤال حول المادة 42.7، قال الرئيس خريستوذوليذيس إن القادة اتفقوا الليلة الماضية على أن تُعد المفوضية خطة عمل لكيفية الاستجابة في حال قيام دولة عضو بتفعيل المادة 42.7.
اختتم الرئيس خريستوذوليذيس قائلاً "أنا سعيد جداً بالمناقشات، وسعيد للغاية بأن جميع الدول الأعضاء، سواءً الأعضاء في حلف الناتو أو غير الأعضاء، تُدرك ضرورة وجود خطة عملياتية عند تفعيل المادة 42.7".
واق KA/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية