CNA 04/24/2026

CNA - الرئيس خريستوذوليذيس: زيارة ماكرون رسالة واضحة لتعزيز آفاق الشراكة الاستراتيجية

في مشهد يعكس عمق العلاقات الفرنسية–القبرصية، وصف رئيس  الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس زيارة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى نيقوسيا بأنها "تاريخية"، مؤكداً أنها تحمل رسالة واضحة حول متانة الشراكة الاستراتيجية وآفاقها المتنامية بين البلدين.

 

شدد الجانبان خلال مباحثات رفيعة في القصر الرئاسي، على أن التعاون بين باريس ونيقوسيا تجاوز الإطار النظري ليترجم إلى خطوات عملية تشمل مجالات الدفاع والطاقة والأمن، وصولاً إلى التعليم والبحث العلمي.

 

أكد الرئيس خريستوذوليذيس أن فرنسا أثبتت، خصوصاً في الأوقات الصعبة، أنها "صديق موثوق"، مثمناً دعمها المتواصل لحل القضية القبرصية وفقاً للشرعية الدولية.

 

من جهته، تحدث ماكرون عن "شراكة استراتيجية متوازنة وفاعلة"، تعكس الرؤى والمصالح المشتركة بين البلدين، مشدداً على التزام بلاده بالوقوف إلى جانب قبرص في مختلف التحديات، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن إطار الاتحاد الأوروبي. كما أشاد بدور قبرص الحيوي في شرق المتوسط، معتبراً إياها بوابة استراتيجية تربط أوروبا بمحيطها الإقليمي.

 

تناولت المحادثات ملفات واسعة، أبرزها تعزيز التعاون الدفاعي، حيث يُنتظر توقيع اتفاقية تتيح استضافة قوات فرنسية في قبرص لدعم العمليات الإنسانية في المنطقة. كما يجري العمل على مشاريع مشتركة في إطار آليات أوروبية لتعزيز القدرات الدفاعية والاستقلال الاستراتيجي للاتحاد.

 

وفي قطاع الطاقة، برز التعاون مع شركة "توتال إنرجيز" كركيزة أساسية لاستغلال الغاز القبرصي ونقله إلى أوروبا عبر مصر، في خطوة تعزز أمن الطاقة الأوروبي. كما تمت الإشارة إلى دور المبادرات الإقليمية في شرق المتوسط في ترسيخ الاستقرار.

 

تأتي زيارة ماكرون في توقيت حساس إقليمياً، حيث ناقش الطرفان تطورات الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، مع تأكيد مشترك على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية وتعزيز الاستقرار. كما رحب ماكرون بمبادرة قبرص لجمع قادة من المنطقة على هامش القمة الأوروبية، معتبراً الحوار الإقليمي ضرورة ملحة.

 

وفي هذا السياق، شدد الرئيس الفرنسي على استمرار دعم بلاده للبنان، واستعدادها لتنظيم مؤتمر دولي لمساندته، إلى جانب مواصلة الدعم لأوكرانيا.

 

أكد الجانبان أن العلاقات الثنائية بلغت مستوى "تاريخيًا"، مدفوعة باتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع في باريس، ومجموعة من المشاريع المشتركة في مجالات البنية التحتية والفضاء والنقل والتحول البيئي.

 

كما برزت أهمية التعاون في مجالات التعليم والثقافة، حيث زار الرئيسان المدرسة الفرنسية في نيقوسيا، في إشارة إلى الاستثمار في الأجيال المقبلة وتعزيز الروابط الإنسانية بين البلدين.

 

في المحصلة، لم تعكس زيارة ماكرون إلى قبرص متانة العلاقات الثنائية فقط، بل أيضاً طموحاً مشتركاً لبناء شراكة استراتيجية فاعلة، تسهم في تعزيز دور أوروبا واستقرار محيطها الإقليمي.

 

 

واق EAN/KAL/AAR/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية