أقرت الجلسة العامة للبرلمان يوم أمس الخميس، مشروع قانون يجرّم العنف وخطاب الكراهية ضد المواطنين على أساس السن أو الإعاقة، في خطوة تهدف إلى سد ثغرة قانونية قائمة وتعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة.
جاء مشروع القانون بمبادرة من النائب عن حزب أكيل جورج كوكوماس والنائبة المستقلة الكساندرا اتاليذيس، ويقضي بتعديل قانون مكافحة بعض أشكال ومظاهر العنصرية وكراهية الأجانب عبر القانون الجنائي.
أوضح النائبان أن الإطار القانوني الحالي يعرّف خطاب الكراهية ويجرّمه باعتباره تحريضاً على العنف أو الكراهية ضد أفراد أو جماعات على أساس العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الأصل أو الانتماء القومي أو العرقي أو التوجه الجنسي.
غير أن هذا التعريف لا يشمل حتى الآن الحالات المرتبطة بالسن أو الإعاقة، وأشارا إلى أن هذا النقص يتعارض مع ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي وغيرها من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، فضلاً عن توصيات منظمات دولية، من بينها توصية عام 2022 الصادرة عن مجلس أوروبا بشأن خطاب الكراهية.
ولفت مقدما المشروع إلى تزايد الهجمات ذات الطابع العنصري ضد أفراد بسبب سنهم أو إعاقتهم، وبوتيرة تقترب في كثير من الأحيان من خطاب الكراهية، مؤكدين أن التشريع الجديد ضروري لتعزيز ثقافة عامة مناهضة للعنصرية، وللتشديد على ضرورة الإبلاغ عن مثل هذه السلوكيات.
من جانبها، أكدت أتاليذيس أن النقاش يتمحور حول مدى قدرة الدولة على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن من العنف والعنصرية والكراهية، موضحة أن التعديل لا يقيد حرية التعبير، بل يستهدف حماية الفئات الضعيفة ويندرج ضمن واجب أخلاقي.
بدوره، اعتبر كوكوماس أن السخرية وخطاب الكراهية ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أو كبار السن تعكس تراجعاً مجتمعياً وتمس بالكرامة الإنسانية، مشيراً إلى مظاهر عنصرية تطال الأطفال من ذوي الإعاقات الذهنية داخل المدارس، إضافة إلى التمييز القائم على العمر.
وأضاف أن إقرار هذا القانون يشكل خطوة مهمة استناداً إلى توصيات الهيئات الدولية، محذراً من أن خطاب الكراهية، خصوصاً تجاه الأطفال، مؤلم وقد يقود في كثير من الأحيان إلى جرائم كراهية.
واق KCH/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية