عُقدفي نيقوسيا مؤتمر بعنوان "منع آثارالمبيدات على صحةالأطفال وحماية البيئة"، وذلكفي إطار تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث شددمسؤولون أوروبيون وعلماء وممثلون عن سلطاتوطنية على أنتقليل تعرض الأطفال للمبيدات يتطلب الاستخدام السليم لمنتجاتحماية النباتات، ووضع قواعد قائمة على الأدلةالعلمية، وتوفير بدائل عملية قابلة للتطبيق في المزارعوالحياة اليومية.
نُظمالمؤتمر في المدرجالرئيسي لمكتبة جامعة قبرص من قبلالمعهد القبرصي الدولي للصحة العامة والبيئية التابع لجامعة قبرص للتكنولوجيا، بالتعاون مع شبكةالعمل بشأن المبيدات في أوروبا.
أكدالسكرتير الدائم لوزارة الزراعة والتنمية الريفية والبيئة في كلمةألقاها نيابة عن وزيرةالزراعة، أن منتجاتوقاية النباتات لا تزالضرورية لضمان الأمن الغذائي، مع التشديدفي الوقت نفسه على الواجبالموازي لحماية الصحة العامة والبيئة. وأشار إلى أنضمان الاستخدام الصحيح يمثل أولوية أساسية، من خلالتدريب المستخدمين المهنيين والمستشارين الزراعيين وتطبيق إطار قانوني يحدد مبادئ الاستخدام الآمن بما يحترمالإنسان والحيوان والبيئة، مؤكداً أن المسؤوليةمشتركة بين جميعالأطراف المعنية.
وتطرقإلى خطة العملالوطنية للاستخدام المستدام لهذه المنتجات، والتي تهدف إلى تقليلالمخاطر على الصحةوالبيئة عبر التوعيةالعامة وحماية الفئات الضعيفة وتقديم إرشادات بشأن أعراض التسمم الحاد والإسعافات الأولية، إلى جانبتعزيز الخيارات غير الكيميائية،ضمن تدخلات بيئية زراعية مدعومة من السياسةالزراعية المشتركة للفترة 2023–2027.
عرضمدير سلامة الأغذية والاستدامة والابتكار في المديريةالعامة للصحة وسلامة الأغذية التابعة للمفوضية الأوروبية كلاوس بيريند رؤية المفوضية لتبسيط التشريعات الأوروبية وتقليل الأعباء الإدارية وتعزيز التنافسية، بما يشملتسريع وصول الابتكارات إلى السوق،خصوصاً مواد ومنتجات المكافحة العضوية كبدائل للمبيدات الكيميائية. وأوضح أن نظامالموافقات الحالي يعاني من تراكمكبير في الطلباتوتأخر إجراءات التجديد، ما يحدمن قدرة الدول الأعضاء على تقييممواد جديدة ويبطئ الابتكار، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلىاقتراح يسمح بمنح بعض الموادفترات موافقة غير محددةالمدة مع الحفاظعلى ضمانات لإعادة التقييم عند ظهورأدلة علمية جديدة.
في المقابل، شددت ممثلة شبكة العمل بشأن المبيدات في أوروباانجيليكي ليسيماخو على أنتشريعات الاتحاد ترتكز إلى مبدأالحيطة والتقييم المستقل والشفاف باستخدام أحدث الطرق العلمية، مع مراعاةخاصة للفئات الضعيفة مثل الأطفال،محذرة من أنتبسيط الإجراءات يجب ألايؤدي إلى إضعافالضمانات أو إطالةفترات السماح ببيع أو استخدامالمنتجات بعد عدمتجديد الموافقة عليها.
خلصالمشاركون إلى أنحماية الأطفال والبيئة تتطلب أكثر من تعديلتنظيمي واحد، إذ أنهاتتطلب علماً راسخاً يعكس أنماط التعرض الفعلية، وتشريعات تحافظ على مستوىعالٍ من الحماية،وبدائل عملية قابلة للتطبيق، مدعومة بتعاون فعّال وتنفيذ موثوق.
واق HT/AGK/MMI/2026
نهايةالخبر، وكالة الأنباء القبرصية