وصف رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي الذي يُعقد اليوم في ألدن بيسن بأنه أحد أهم الاجتماعات، مشيراً إلى أنه يشارك فيه بثمانية مقترحات محددة مقدمة من جمهورية قبرص تهدف إلى تعزيز تنافسية الاتحاد الأوروبي، مع السعي إلى التوصل لقرارات ذات جداول زمنية واضحة.
قال الرئيس في تصريحاته قبيل افتتاح الاجتماع، "أعتبر هذا المجلس غير الرسمي هو الأهم في الاتحاد الأوروبي، حيث دعا إليه رئيس المجلس الأوروبي عقب الرسالة المشتركة لـ22 دولة عضو، من بينها جمهورية قبرص، بعد مبادرة من الرئيس الفرنسي. وأتعامل مع هذه القمة بالطريقة نفسها التي تعاملنا بها مع المجلس غير الرسمي الذي عقدناه العام الماضي في بروكسل بشأن قضايا الدفاع والأمن".
أشار إلى أهمية اجتماع العام الماضي حول الدفاع والأمن، مؤكداً "كانت تلك القمة حاسمة، إذ مكّنتنا خلال عام واحد من تحقيق تقدم كبير وملموس ونتائج فعلية في قضايا الدفاع والأمن، وهي قضايا كنا نناقشها لعقود من دون تحقيق نتائج".
أضاف أن النهج نفسه يجب اتباعه في اجتماع اليوم قائلاً "آمل أن يؤدي اجتماع اليوم إلى قرارات ملموسة بجداول زمنية لتعزيز تنافسية الاتحاد الأوروبي، وهو أمر نتفق عليه جميعاً. أشارك في المجلس غير الرسمي بثمانية مقترحات محددة من جمهورية قبرص، تشمل جميع المجالات وبشكل أفقي لتعزيز تنافسية الاتحاد الأوروبي، وبالتالي الدول الأعضاء".
شدد الرئيس خريستوذوليذيس أن تعزيز التنافسية أولوية أساسية للرئاسة القبرصية في إطار تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، وقال "لا يمكن الحديث عن تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية من دون أن نكون أقوياء من حيث التنافسية. في هذا الإطار، مُنحت أولوية خاصة لجميع الملفات التشريعية وغيرها، المعروضة على الرئاسة القبرصية". وأضاف أن قرارات مهمة متوقعة خلال فترة الرئاسة القبرصية، مؤكداً أن هذا المجلس غير الرسمي يجب أن يمهّد الطريق لقرارات عملية، وقال "لقد اكتفينا من النقاشات، وجميعنا متفق على الهدف وأنه قد حان وقت النتائج".
أما بشأن اتصالاته على هامش الاجتماع، قال إنه سيجتمع مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لاطلاعه على نتائج لقائه أمس مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما أوضح أن دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية ستناقش "نهجاً مشتركاً بشأن دعوة الرئيس الأمريكي للاجتماع الأسبوع المقبل في واشنطن".
وأوضح أن المبادرة تتعلق أساساً بقضية غزة، قائلاً "الدول المتوسطية لديها حساسية واهتمام خاص بموضوع غزة. وقد قدمت جمهورية قبرص خلال القمة التي عُقدت في مصر بحضور الرئيس الأمريكي مقترحات محددة لتنفيذ جوانب من مقترح الرئيس الأمريكي". وأضاف أن هذه الدول ستبحث مستوى وطبيعة المشاركة مع التركيز على ملف غزة.
ورداً على سؤال حول أبرز عناصر التنافسية، قال الرئيس "يجب أخيراً استكمال السوق الموحدة. الاتحاد الأوروبي يملك آفاقاً هائلة، فنحن نتحدث عن سوق تضم 450 مليون شخص، ولدينا قوة كبيرة يجب أن نحسن إيصالها". كما أشار إلى اتفاقيات التجارة الحرة، موضحاً أن ما تحقق مع الهند يجب أن يتقدم مع الإمارات العربية المتحدة وأستراليا أيضاً.
وشدد كذلك على أهمية تقليل القيود التنظيمية، وقال "علينا أن نتحلى بالجرأة للنظر في إلغاء التنظيمات غير المفيدة، وليس فقط تعديلها".
وقال إن التنافسية يجب أن تبقى بنداً دائماً على جدول الأعمال الأوروبي "بشكل أفقي" حتى نهاية عام 2026، مع جداول زمنية واضحة لمتابعة التقدم ومعالجة المشكلات، معرباً عن تفاؤله استناداً إلى نتائج اجتماع الدفاع والأمن غير الرسمي العام الماضي.
وبشأن آلية العمل من أجل أمن أوروبا والموافقة على الخطة القبرصية، قال إن هناك أداة مالية مهمة، وإن قبرص من أوائل الدول التي تمت الموافقة لها على مبلغ 1.2 مليار يورو، ما يعكس العمل الداخلي الكبير الذي أُنجز.
ورداً على سؤال حول الدين المشترك كأداة لتعزيز التنافسية، قال إن موقف قبرص هو ضرورة إجراء نقاش "خارج الأطر التقليدية" دون استبعاد أي خيار لبحث ما يمكن تنفيذه فوراً وما يُعالج على المدى المتوسط والطويل لتحقيق نتائج سريعة.
وأضاف أن الأولويات تشمل استكمال السوق الموحدة وتوحيد تكلفة الطاقة بين جميع دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن بعض القرارات يمكن اتخاذها فوراً وأخرى تحتاج إلى المدى المتوسط أو الطويل، مؤكداً ضرورة طرح جميع القضايا على طاولة النقاش.
وأشار إلى أن مبادرة اجتماع الدول الـ22 "أصدقاء التنافسية" أطلقها مستشار ألمانيا ورئيسا وزراء إيطاليا وبلجيكا، ما يدل على اهتمام معظم الدول الأعضاء بالموضوع، مع التأكيد على دور المفوضية الأوروبية.
اختتم الرئيس خريستوذوليذيس فائلاً "نريد العمل مع المفوضية. كان من المهم حضور رئيسة المفوضية لكي نتحرك بشكل عملي جداً. ويمكن اعتبار ذلك مرحلة تحضيرية للنقاش الذي سنجريه اليوم".
واق EK/MK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية