CNA 01/21/2026

CNA - خريستوذوليذيس يؤكد أمام البرلمان الأوروبي أن وحدة أوروبا هي مصدر قوتها الأكبر

أكد رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس خلال عرضه أولويات رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ اليوم الثلاثاء، أن وحدة الاتحاد الأوروبي تمثل أعظم مصادر قوته.

 

قال الرئيس إن "مستقبل أوروبا، ومستقبلنا جميعاً، سيقاس في نهاية المطاف بقدرتنا على العمل معاً"، مشدداً على أن الوحدة لا تكتسب معناها الحقيقي إلا عندما تتحول إلى فعل مشترك بين المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء.

 

وأشار إلى أن رئاسة قبرص تبدأ في مرحلة مفصلية للاتحاد الأوروبي، تتطلب عملاً موحداً، واتحاداً أكثر استقلالية وانفتاحاً على العالم، في ظل مشهد جيوسياسي وجيواقتصادي متغير يتسم بعدم اليقين، حيث لم يعد النظام الدولي الذي اعتمدت عليه أوروبا لعقود أمراً مسلماً به.

 

تحدث الرئيس عن التحديات الراهنة، ومن بينها العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الأوسع والتوترات التجارية وتداعيات تغير المناخ.

 

وقال، إن الوقت قد حان ليقوم الأوروبيون بما يتفوقون فيه، وهو الإيمان بقدرتهم الجماعية على إحداث التغيير وتعميق التكامل الأوروبي بشكل عاجل وتعزيز شبكة اتفاقيات التجارة الحرة بما يدعم تنافسية أوروبا، إلى جانب حماية حدودها ومواطنيها ونمط الحياة الأوروبي.

 

أضاف الرئيس خريستوذوليذيس أن أوروبا سترد بالأفعال على من يشككون في دورها العالمي، وبالحزم على من يسعون إلى تقويض قيمها ووحدتها، متسائلاً "عما إذا كان الاتحاد قادراً على الارتقاء إلى مستوى هذه اللحظة وصياغة حلول على الطريقة الأوروبية".

 

كما أكد الرئيس أن هذه المرحلة تتطلب عملاً حاسماً وموحداً وجديراً بالثقة ويقود إلى اتحاد أكثر استقلالية ومنفتح على العالم وقادر على بناء قوته من الداخل وتعزيز شراكاته الخارجية.

 

عرض الرئيس خريستوذوليذيس الركائز الخمس التي يقوم عليها برنامج رئاسة قبرص، مشيراً إلى الأمن والدفاع والاستعداد، مع تسليط الضوء على تجربة قبرص كدولة لا تزال تعاني من الاحتلال العسكري. وأكد الدعم الكامل والثابت لأوكرانيا، مشدداً على أن ما تدافع عنه كييف هو مبدأ عدم جواز تغيير الحدود بالقوة في أوروبا، وحذر من أن فشل هذا المبدأ يجعل كل شيء قابل للتفاوض، في أوكرانيا أو غرينلاند أو غيرها.

 

وشدد على ضرورة بناء هيكل أمني أوروبي أقوى وبشكل عاجل، بما في ذلك تعزيز الأمن في القطب الشمالي، مؤكداً في هذا السياق تضامن الاتحاد الكامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بطريقة شاملة وشفافة ومفيدة للطرفين.

 

ركز الرئيس على التنافسية، مشيراً إلى أن أوروبا تواجه منافسة جيو-اقتصادية حادة، وسلاسل إمداد مضغوطة، وتسارعاً في التغير التكنولوجي، ما يتطلب استجابة عملية ومرتكزة على الاقتصاد الحقيقي، تجعل أوروبا أسرع وأكثر ذكاءً وأبسط من حيث الإجراءات.

 

وأكد أن رئاسة قبرص ستعمل مع البرلمان الأوروبي على إنهاء ملفات أساسية تهدف إلى تقليص البيروقراطية، وتعزيز السوق الموحدة، وتعميق أسواق رأس المال، إلى جانب تحديث الصناعات الأوروبية، ودعم الابتكار، والمضي قدماً في التحولين الأخضر والرقمي.

 

كما تناول الرئيس سياسة التوسيع، معتبراً إياها أقوى أداة جيوسياسية لدى الاتحاد الأوروبي، تمتد من أوكرانيا ومولدوفا إلى غرب البلقان وتركيا، ومؤكداً أنها لا تتعلق فقط باستكمال الخريطة، بل باستكمال رؤية أوروبا موحدة تنعم بالسلام والديمقراطية والاستقرار.

 

في هذا السياق، أشار إلى أن انضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي كان له أثر تحويلي على البلاد، من حيث الازدهار والأمن والفرص، لكنه شدد على أن التكامل الأوروبي سيظل ناقصاً ما دامت قبرص منقسمة وتحت الاحتلال، مع حرمان القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك من التمتع الكامل بالحقوق الأساسية التي يتمتع بها باقي مواطني الاتحاد.

 

عرض الرئيس الركيزة المتعلقة بالقيم الأوروبية، مؤكداً أن الاتحاد يجب أن لا يترك أحداً خلف الركب، مع إعطاء أولوية لقضية الإسكان الميسور التكلفة، وتحسين الوصول إلى الأدوية، وتعزيز سلاسل الإمداد الطبية، وتكامل الأنظمة الصحية، إضافة إلى مكافحة التنمر الإلكتروني.

 

أكد الرئيس خريستوذوليذيس في ختام كلمته، التزام رئاسة قبرص بالتعاون البناء والشفاف مع البرلمان الأوروبي وجميع المؤسسات والشركاء، من أجل التوصل إلى إطار مالي متعدد السنوات متوازن وطموح يدعم مستقبل الاتحاد الأوروبي.

 

 

 

 

 

واق AAR/EPH/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية