أوصى الأمين العام للأمم المتحدة بتجديد مهام قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص لمدة 12 شهراً إضافية، حتى 31 كانون الثاني/يناير 2027، معرباً في تقريره عن القوة، عن قلقه البالغ إزاء الوضع داخل المنطقة العازلة وحولها، ومؤكداً مجدداً قلقه بشأن الوضع في منطقة فاروشا المسوّرة.
أشار غوتيريش في ملاحظاته حول الوضع في قبرص إلى زخم جديد، وإن كان "حذراً"، في عملية السلام القبرصية، وقال أن تولي الزعيم القبرصي التركي الجديد منصبه، وتزايد التواصل بين الزعيمين، قد "أحيا الأمل في إيجاد فرصة سانحة للنهوض بالقضية القبرصية".
كما أعرب عن ارتياحه لعدم وقوع أي حوادث خطيرة داخل المنطقة العازلة خلال العام الماضي، ولضبط النفس الذي أبداه الطرفان فيما يتعلق باتخاذ إجراءات أحادية الجانب واسعة النطاق.
على الرغم من هذا التحسن في الأجواء، أشار الأمين العام إلى عدم إحراز تقدم ملموس في خفض التصعيد، مؤكداً أنه "لم يُحرز أي تقدم في عكس الحشد العسكري المتزايد على طول خطوط وقف إطلاق النار".
وأعرب عن قلقه البالغ إزاء "الانتهاكات التي أعقبت بناء المنشآت العسكرية" داخل المنطقة العازلة وحولها، والتي حذر بأنها "تسعى إلى تغيير الوضع العسكري الراهن بشكل دائم".
تم الإشارة إلى التباطؤ الخفيف خلال الفترة المشمولة بالتقرير، في تركيب أنظمة المراقبة في المنطقة العازلة، مع اقتراب المشاريع على كلا الجانبين من الاكتمال. ومع ذلك، لا تزال قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص تعتبر هذه التطورات مصدر قلق بالغ نظراً لتأثيرها المُحتمل على زعزعة الاستقرار. وذكر أن الحرس الوطني زاد بشكل طفيف عدد أجهزة المراقبة، بينما واصلت القوات التركية بناء أبراج وأجهزة استشعار إضافية، إلى جانب أعمال بناء أخرى غير مصرح بها تم رصدها خلال الفترة.
سلط التقرير الضوء بقلق بالغ على ممارسة "طمس التمييز المتعمد بين العسكري والمدني"، بما في ذلك إخفاء المواقع العسكرية داخل المباني المدنية، وهو على حد قول الأمين العام "يُثير مخاوف جدية".
أكد غوتيريش أن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص تواصل دورها المهم في الحفاظ على الاستقرار وأن البعثة "تضطلع بدور أساسي في خفض حدة التوترات والحفاظ على سلامة المنطقة العازلة"، محذراً في الوقت نفسه من أن فعاليتها لا تزال محدودة "بدون التعاون الكامل من كلا الجانبين". وذكّر بأنه من واجب الطرفين "احترام سلامة المنطقة العازلة ومنع الأنشطة العسكرية والمدنية غير المصرح بها".
قدم الأمين العام تقييماً سلبياً للجمود المستمر بشأن هضبة بيلا، مشيراً إلى أن "استمرار تعليق تنفيذ الاتفاق لا يسهم في تحقيق الاستقرار"، داعياً الطرفين إلى العمل مع قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص "لإيجاد سبيل للمضي قدماً نحو إحراز تقدم".
كما شدد بشكل خاص على الإجراءات الأحادية التي تُنذر بإعادة إشعال التوترات. وجدد غوتيريش قلقه بشأن الوضع في منطقة فاروشا المسيجة، وعدم الاستجابة لدعوة مجلس الأمن في التراجع عن الإجراءات المتخذة منذ افتتاحها عام 2020، مؤكداً أن موقف الأمم المتحدة بموجب القرارين 550 و789 لم يتغير. كما أدان القيود المفروضة على حرية تنقل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص في فاروشا وستروفيليا وغيرها.
أوصى الأمين العام على ضوء مساهمة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص المستمرة في تحقيق السلام والاستقرار، مجلس الأمن بتجديد مهام البعثة لمدة 12 شهراً أخرى، حتى 31 كانون الثاني/يناير 2027. كما أعرب عن تقديره لممثله الخاص الجديد ورئيس قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص قاسم دياغني لقيادته المتميزة، وشكر جميع موظفي البعثة على التزامهم الراسخ بتحقيق السلام في الجزيرة.
واق GGA/GV/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية