(أنسامد) - يوليو 30 - روما - أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية دعمها الرسمي لبلدية مونتيليوني دي سبوليتو في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى استعادة "عربة مونتيليوني" الأثرية المعروضة حاليًا في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وذلك وفقًا لما أفادت به ماريسا أنجيليني، عمدة المدينة الواقعة في إقليم أومبريا.
وجاء الإعلان عقب مؤتمر عبر الفيديو بين ممثلين عن الوزارة، وتحديدًا من المديرية العامة للآثار والفنون الجميلة والمناظر الطبيعية، والسلطات المحلية، لمتابعة نتائج اجتماع لجنة استعادة الأعمال الفنية الإيطالية من الخارج، الذي عُقد في 10 يونيو الماضي.
وأوضحت أنجيليني أن اللجنة، التي تضم ممثلين عن هيئات متعددة، منها مكتب المدعي العام والإدارة المعنية بالحماية الثقافية، أصدرت قرارًا بالإجماع لدعم مساعي البلدية رسميًا، وبدء تحرك دبلوماسي مشترك لاستعادة العربة الأترورية، التي تُعد واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية المرتبطة بالحضارات الإيطالية القديمة.
وأكدت وزارة الثقافة أن القرار يستند إلى مراجعة دقيقة لوثائق تاريخية قدمتها البلدية، تشير إلى "سوء نية" خلال عملية اقتناء العربة في أوائل القرن العشرين، الأمر الذي يُعزز المطالبة بإعادتها إلى موطنها الأصلي.
من جانبه، عبّر المحامي الإيطالي-الأميركي تيتو مازيتا، الذي يعمل منذ سنوات إلى جانب البلدية في هذا الملف، عن "رضاه العميق" تجاه ما وصفه بـ"الدعم الحاسم من اللجنة"، معتبرًا إياه خطوة مهمة في مسار العدالة الثقافية.
واختتمت رئيسة البلدية تصريحاتها بالقول: "نعيش لحظة تاريخية.
فالدبلوماسية الثقافية اليوم قادرة على إعادة كتابة فصل من تاريخ العدالة، واسترجاع رمز لا يُقدّر بثمن من تراثنا".
يُذكر أن "عربة مونتيليوني" اكتُشفت بالصدفة عام 1902 في قبر عائد لأحد وجهاء منطقة سابين، قبل أن تُباع بثمن زهيد وتُنقل إلى باريس، ومنها إلى الولايات المتحدة، حيث تُعرض منذ عقود في متحف متروبوليتان.
وتؤكد بلدية مونتيليوني دي سبوليتو أن تصدير القطعة تم بطرق لا تتوافق مع القوانين الإيطالية السارية آنذاك، وقد ظلت تطالب باستعادتها لأكثر من عشرين عامًا.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA