CNA 10/08/2026

CNA - قادة الدول التسع المطلة على المتوسط يؤكدون  في إعلانهم المشترك أن القضية القبرصية أوروبية

أكد قادة دول مجموعة الدول التسع المطلة على المتوسط أن القضية القبرصية هي قضية أوروبية، مشددين في إعلانهم المشترك عقب اجتماعهم في كرواتيا على أن مساهمة تركيا الملموسة في الاستئناف السريع للمفاوضات وإجرائها بنجاح تظل أمراً بالغ الأهمية وعنصراً أساسياً في دفع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قدماً.

 

صدر الإعلان المشترك عقب قمة لقادة الدول المتوسطية التسع المطلة على المتوسط، بمشاركة رئيس الجمهورية نيكوس خريستوذوليذيس، والتي عقدت في سبليت الكرواتية.

 

جدد القادة في إعلانهم المشترك "التزامهم بالتوصل إلى تسوية شاملة للقضية القبرصية ضمن إطار الأمم المتحدة، على النحو المحدد في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وبما يتماشى مع مكتسبات الاتحاد الأوروبي وقيمه ومبادئه".

 

وقالوا إن "القضية القبرصية هي قضية أوروبية"، معربين عن "تقديرهم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، بما في ذلك زيارته الأخيرة إلى قبرص"، ومرحبين بنيته عقد اجتماع موسع بمشاركة جميع الأطراف بهدف استئناف المفاوضات ضمن الإطار المتفق عليه، استناداً إلى ما تم تحقيقه والتقارب في وجهات التظر.

 

كما رحبوا بتعيين المفوضية الأوروبية نائب الرئيس التنفيذي رافاييلي فيتو ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي بشأن قبرص، فضلاً عن الرسالة المشتركة التي وجهها رئيسا المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية إلى الأمين العام للأمم المتحدة في آذار/مارس 2025، والتي جددا فيها موقف الاتحاد الأوروبي واستعداده لدعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة بشكل فاعل.

 

جاء في الإعلان أن "مساهمة تركيا الملموسة في الاستئناف السريع للمفاوضات وإجرائها بنجاح تظل أمراً بالغ الأهمية وعنصراً أساسياً في دفع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قدماً، بما يتماشى مع استنتاجات المجلس الأوروبي الصادرة في نيسان/ابريل 2024".

 

وفي إشارة إلى منطقة فاروشا المسيجة في المناطق القبرصية الواقعة تحت الاحتلال التركي، قال القادة "نؤكد كذلك أن تجنب الإجراءات الأحادية الجانب، ومن بينها في فاروشا وعلى طول خط وقف إطلاق النار، أمر ضروري لتهيئة بيئة مواتية لاستئناف المحادثات".

 

شددوا أيضاً على "المصلحة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي في ضمان بيئة مستقرة وآمنة في شرق البحر المتوسط، وتطوير علاقة تعاونية ومفيدة للطرفين مع تركيا، بما يتماشى مع الشروط المعمول بها".

 

وأشاروا إلى أن "انخراط تركيا البناء يظل مهماً في دفع مختلف مجالات التعاون قدماً"، مؤكدين في هذا السياق أن "الامتناع عن الإجراءات الأحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي، واحترام سيادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحقوقها السيادية، أمران أساسيان".

 

أضافوا أن القضايا "يجب حلها بالوسائل السلمية وبالاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، مشددين على ضرورة احترام سيادة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسلامتها الإقليمية، والاحترام الكامل لحقوقها السيادية.

 

كما أكد القادة أن "خفض حدة التوترات والاحترام الكامل للقانون الدولي وتعزيز علاقات حسن الجوار، أمور أساسية للاستقرار الإقليمي والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك".

 

تطرق القادة من جانب آخر من إعلانهم المشترك، إلى قبرص ومنطقة شنغن، وقالوا "مع تجديد التأكيد على أهمية مواصلة تعزيز منطقة شنغن تمهيداً لانضمام قبرص إليها، نرحب بالنتائج الإيجابية لتقرير المفوضية بشأن قبرص في إطار تقييم شنغن لعامي 2025 و2026، وبدء المناقشات ذات الصلة في مجلس الاتحاد الأوروبي".

 

وأضافوا "نتطلع إلى استكمال الخطوات المتبقية في الوقت المناسب"، معربين عن اعترافهم بأن "مشاركة قبرص الكاملة ستعزز القدرة الجماعية لمنطقة شنغن وأمنها".

 

وفي الختام، رحب القادة بإنشاء محطة قبرص الإقليمية لمكافحة الحرائق جواً، باعتبارها أول مساهمة إقليمية مهمة في تعزيز الاستعداد لمواجهة حرائق الغابات المتزايدة شدة في منطقة البحر المتوسط والاستجابة لها.

 

يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.

 

كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.

 

 

واق AAR/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية