بحثت رئيسة مجلس النواب أنيتا ديميتريو مع سفيرة إسبانيا لدى قبرص مرسيديس ألونسو فرايلي اليوم الاثنين العلاقات الثنائية والهجرة، على ضوء التطورات في سبتة، إضافة إلى القضية القبرصية والوضع الإقليمي.
قال مجلس النواب في بيان صحفي إن ديميتريو والسفيرة أكدتا متانة علاقات الصداقة بين قبرص وإسبانيا، القائمة على المبادئ والقيم المشتركة والاحترام المتبادل بين البلدين للنظام القانوني الدولي، إلى جانب عضويتهما المشتركة في الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بالتعاون البرلماني، شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على الزخم الجديد الذي شهدته العلاقات الثنائية، عقب الزيارة الرسمية لرئيس مجلس النواب الإسباني إلى قبرص عام 2025، وأكدا الرغبة في تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل تحديات الهجرة والتعامل مع تداعيات ارتفاع كلفة المعيشة.
كما أكدت رئيسة مجلس النواب تضامن قبرص مع إسبانيا في مواجهة أزمة الهجرة التي اندلعت في سبتة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات جماعية على مستوى الاتحاد الأوروبي للتعامل مع الوضع.
وأعربت ألونسو فرايلي عن استعدادها للمساهمة في مواصلة تعزيز العلاقات بين إسبانيا وقبرص، مشيرة إلى أن زيادة الربط بين البلدين تمثل تطوراً إيجابياً للغاية، من شأنه أن يعزز التبادلات بينهما.
أما فيما يتعلق بالقضية القبرصية، أعربت رئيسة مجلس النواب عن خيبة أملها لعدم إحراز أي تقدم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب استمرار الموقف التركي المتشدد.
وشددت على أن طرح الجانب التركي حلاً يقوم على "دولتين" لن يكون مقبولاً على الإطلاق، لأنه سيضفي الشرعية على الغزو والاحتلال التركي غير القانونيين.
كما أكدت ديميتريو استعداد الجانب القبرصي للمساهمة بشكل بنّاء في الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات جوهرية للتوصل إلى حل يقوم على اتحاد فيدرالي من منطقتين وطائفتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والقيم والمبادئ الأوروبية.
وأشارت ديميتريو كذلك إلى أنه في ظل التحديات الكبيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وما وراءها، تكتسب أهمية الأمن والاستقرار أهمية أكبر. وحول قضية أوكرانيا، أكدت ديمتريو على ضرورة التطبيق المتسق لمبادئ القانون الدولي في حالة قبرص أيضاً وغيرها، دون استثناءات ودون اتباع نهج المعايير المزدوجة.
يذكر أن قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية، فيما انتهت الجولة الأخيرة في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون اتفاق.
كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترة مهامه قريباً، قد أعلن عزمه عقد اجتماع جديد بصيغة موسعة بعد استكمال التحضيرات اللازمة من دون تحديد موعد، وذلك بعد حصوله على موافقة الجانبين والدول الضامنة. تتولى ماريا أنخيلا هولغوين مهمة المبعوثة الشخصية لغوتيريش بشأن قبرص، فيما يشغل رافاييلي فيتو منصب الممثل الخاص للمفوضية الأوروبية لشؤون قبرص خلفاً للمبعوث الأوروبي السابق يوهانس هان.
واق KCH/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية