CNA 09/09/2026

CNA - قبرص واليونان ومصر تؤكد في اجتماع العلمين أهمية التعاون الاستراتيجي

تصدرت قضايا الطاقة والأمن والتطورات الإقليمية اجتماعاً ثلاثياً غير رسمي جمع قبرص واليونان ومصر في مدينة العلمين اليوم الثلاثاء، حيث أكد رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستوذوليذيس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الأهمية الاستراتيجية للتعاون بين الدول الثلاث في تعزيز الاستقرار والأمن في شرق البحر المتوسط.

 

وفي تصريحات أعقبت الاجتماع الثلاثي، وصف الرئيس خريستوذوليذيس اللقاء بأنه "غير رسمي من حيث الشكل، لكنه استراتيجي من حيث المضمون"، مشيراً إلى أهمية قرار الاستثمار النهائي الأخير بشأن حقل كرونوس للغاز، الذي قال إنه يمثل انتقال قبرص إلى مرحلة تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر البنية التحتية المصرية.

 

وركز الرئيس المصري على مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وعلى آفاق نقل الغاز الطبيعي القبرصي إلى البنية التحتية المصرية لإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، كما أبرز أهمية التعاون الدفاعي والأمني في مواجهة التحديات الإقليمية.

 

من جهته، جدد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس دعم بلاده لمشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، مشيراً إلى آفاق نقل الغاز الطبيعي القبرصي عبر مصر إلى أوروبا.

 

كما بحث القادة الثلاثة التطورات في غزة وسوريا ولبنان وليبيا، مجددين دعمهم لحل الدولتين واحترام القانون الدولي.

 

شكر الرئيس خريستوذوليذيس الرئيس السيسي على الدعوة وحسن الضيافة، قائلاً إن التعاون الثلاثي، القائم منذ أكثر من عقد، يستند إلى الثقة المتبادلة والأهداف المشتركة، وقد اكتسب "عمقاً استراتيجياً".

 

وأوضح أن ركائز التعاون الأربع الرئيسية هي الاستقرار والربط والتواصل والأمن والتعاون في المنطقة الأوسع، مشيراً إلى أن الاجتماع السادس لوزراء دفاع الدول الثلاث سيعقد في القاهرة بعد أقل من أسبوعين، فيما سيجتمع وزراء الخارجية في نيويورك في نهاية أيلول/سبتمبر. كما أعرب عن تطلعه لاستضافة القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص.

 

وفي إشارة إلى قرار الاستثمار النهائي الأخير بشأن حقل كرونوس في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، قال الرئيس خريستوذوليذيس إن القرار "يكرس انتقال قبرص إلى عصر تصدير الغاز الطبيعي إلى قارة أوروبا عبر البنية التحتية المصرية". وقال إن "شرق البحر المتوسط يمكن أن يصبح ممراً موثوقاً بديلاً للطاقة إلى أوروبا"، مشدداً على أهمية التعاون الثلاثي في قطاع الطاقة.

 

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، قال الرئيس خريستوذوليذيس إن الهدف يتمثل في شرق متوسط وشرق أوسط أوسع يسودهما السلام والاستقرار، مع وضع حد للأعمال العدائية وخفض التصعيد وحل النزاعات بالوسائل السلمية.

 

أما بشأن غزة، فقد جدد الرئيس دعم قبرص لحل الدولتين ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، مشيراً إلى أن الممر الإنساني البحري من قبرص يكمل المسارات البرية عبر مصر والأردن.

 

كما أعرب عن دعمه لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، ووحدة سوريا وعلاقات حسن الجوار القائمة على القانون الدولي.

 

وشدد على أن قبرص واليونان ومصر، باعتبارها دولاً بحرية، تعتبر حرية وسلامة الملاحة والطرق البحرية والبنية التحتية للطاقة أولوية استراتيجية.

 

أشار الرئيس خريستوذوليذيس أيضاً إلى دور مصر بوصفها ركناً من أركان الأمن والاستقرار الإقليمي والأوروبي، وشكر الرئيس السيسي على دعم مصر المستمر منذ فترة طويلة للجهود الرامية إلى حل المشكلة القبرصية.

 

ولفت إلى أنه خلال رئاسة قبرص الأخيرة لمجلس الاتحاد الأوروبي، كانت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط "أولوية قصوى".

 

قالت رئاسة الجمهورية في منشور على منصة إكس، إن الطاقة والاقتصاد والأمن كانت في صدارة جدول الأعمال، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، فيما أكد القادة الثلاثة مجدداً أهمية الإطار الثلاثي في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية في شرق البحر المتوسط والمنطقة الأوسع.

 

بدوره، وصف الرئيس السيسي التعاون بين قبرص واليونان ومصر بأنه نموذج للتعاون الاستراتيجي الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة والقانون الدولي.

 

واحتلت الطاقة موقعاً محورياً في تصريحاته، حيث وصف مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بأنه "محطة فارقة حقيقية" في مجال تكامل الطاقة الإقليمي. كما أشار إلى خطط نقل الغاز الطبيعي القبرصي إلى البنية التحتية المصرية وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية. وسلط الضوء على أهمية التنسيق الدفاعي والأمني في مواجهة التحديات الإقليمية، فضلاً عن فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

 

وفيما يتعلق بغزة، رفض السيسي "تهجير الفلسطينيين" وأي "تغيير في التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية"، داعياً إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق. وجدد دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وحول ليبيا، أيد الرئيس السيسي عملية سياسية بقيادة ليبية وإجراء الانتخابات وانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين والمرتزقة.

 

وبشأن سوريا، شدد على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، داعياً في الوقت نفسه إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية في السودان ومنطقة القرن الإفريقي.

 

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس الاجتماع بأنه غير رسمي لكنه جوهري، وامتداد للقمة الثلاثية العاشرة الناجحة التي عقدت في القاهرة العام الماضي. وقال إن التعاون الثلاثي يشكل "نموذجاً يخدم الاستقرار والازدهار في شرق البحر المتوسط"، مؤكداً أنه "لا يستهدف أي دولة".  كما جدد دعم اليونان لمشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان.

 

وفي معرض حديثه عن آفاق صادرات الغاز القبرصي، قال "سيُنقل الغاز المنتج في قبرص إلى مصر، حيث ستُستخدم بنيتها التحتية لتسييله، ويمكن أن يعود إلى أوروبا عبر ألكسندروبوليس لتلبية احتياجات دول جنوب شرق ووسط أوروبا". ووصف ذلك بأنه "نموذج للتعاون في مجال الطاقة".

 

وفيما يتعلق بغزة، أعرب ميتسوتاكيس عن دعمه لسلام عادل يقوم على أساس حل الدولتين، مشدداً على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق ونزع سلاح حركة حماس.

 

كما جدد دعم اليونان لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، ولليبيا موحدة، مع عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة وإجراء انتخابات حرة>

 

وفيما يتعلق بالمشكلة القبرصية، أكد مجدداً دعم اليونان للتوصل إلى حل عادل ومستدام في إطار الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن واستئناف المفاوضات.

 

وشدد ميتسوتاكيس أيضاً على أهمية حرية الملاحة واحترام القانون الدولي وقانون البحار، قائلاً إن المناطق البحرية ينبغي ترسيمها من خلال الحوار. وأشار إلى اتفاق الترسيم الجزئي للمناطق البحرية بين اليونان ومصر بوصفه مثالاً على ذلك.

 

وقال "كان هذا نهجنا، وهو نهجنا وسيبقى نهجنا بصورة عامة، سواء في شرق البحر المتوسط أو في بحر إيجه. اليونان لا تهدد أحداً وتسعى إلى الاستقرار من خلال علاقات حسن جوار عملية، ودائماً على أساس القانون الدولي".

 

وفي ختام تصريحاته، قال إن العلاقات القوية بين الاتحاد الأوروبي ومصر تمثل استثماراً في استقرار وازدهار المنطقة المشتركة، واصفاً التعاون الثلاثي بين قبرص واليونان ومصر بأنه "محور مستقر للازدهار والأمن".

 

 

واق DV/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية