طالب صيادو الأسماك القبارصة العاملون في الصيد الساحلي صغير النطاق السلطات الوطنية بوضع وتنفيذ استراتيجية وطنية تضمن مستقبل القطاع، مع التركيز على استعادة المخزونات السمكية، ومنح الصيد منخفض التأثير أولوية في الوصول إلى الموارد البحرية، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للمجتمعات الساحلية.
جاء ذلك خلال اجتماع مع المفوض الأوروبي لشؤون مصايد الأسماك والمحيطات كوستاس كاديس، شارك فيه ممثلون عن الصيادين القبارصة واتحاد صيادي السواحل صغيري النطاق ومركز إناليا فيسيس للأبحاث البيئية، ومنظمتي أي بي مارين آند اوشينا.
دعا المشاركون قبرص إلى وضع وتنفيذ خطة عمل وطنية للصيد صغير النطاق، وضمان التطبيق الفعال للسياسة المشتركة لمصايد الأسماك في الاتحاد الأوروبي.
حدد الصيادون والمنظمات المشاركة خمس أولويات رئيسية، أبرزها منح الصيد الساحلي صغير النطاق ومنخفض التأثير أولوية في المناطق الساحلية ومناطق الصيد التقليدية والموارد السمكية، إلى جانب تطبيق أهداف السياسة الأوروبية المتعلقة باستعادة المخزونات السمكية وإدارتها بصورة مستدامة.
كما طالبوا بتعزيز الرقابة والتفتيش وإنفاذ القوانين في الصيد التجاري والترفيهي، بما يشمل التصدي للصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، فضلاً عن تحسين فرص التسويق والوصول إلى التمويل وأشكال الدعم، بما يضمن مصدر دخل مستقراً للصيادين ويشجع جيلاً جديداً على دخول المهنة.
وشددوا كذلك على ضرورة أن يكون للصيادين دور فعلي في القرارات التي تؤثر على مهنتهم والمجتمعات الساحلية، مع اعتماد خطة العمل الوطنية وتنفيذها رسمياً.
من جانبه، قال رئيس اتحاد صيادي السواحل صغيري النطاق خريستوذولوس خارالامبوس، إن الصيادين "يواجهون هذه الضغوط يومياً في البحر"، لكن قبرص لا تزال تفتقر إلى خطة متكاملة طويلة الأجل لمستقبل القطاع. وطالب باعتماد وتنفيذ خطة عمل وطنية لمدة 10 سنوات أُعدت بالتعاون بين الصيادين والعلماء، وتتضمن رؤية واضحة وأولويات وإجراءات محددة ومسؤوليات وميزانية وجدولاً زمنياً.
من جانبه، قال مدير حملة مصايد الأسماك المستدامة في أوروبا لدى منظمة أوشينا خافيير لوبيز إن تجربة الصيادين القبارصة تظهر "الحاجة الملحة" إلى تطبيق السياسة المشتركة لمصايد الأسماك وإنفاذها بصورة تحقق نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن قانون المحيطات الأوروبي المرتقب يمثل فرصة لتعزيز حوكمة البحار ودعم الصيد صغير النطاق ومنخفض التأثير، بما في ذلك منح هذا النوع من الصيد أولوية في المياه الساحلية وحمايتها من ممارسات الصيد المدمرة مثل الصيد بشباك الجر القاعية.
بحسب بيان صحفي، يواجه الصيادون القبارصة تحديات متزايدة تشمل تراجع المخزونات السمكية، وانتشار الأنواع الغازية وتأثيرات تغير المناخ، واشتداد المنافسة على المساحات والموارد البحرية، فضلًا عن ضعف الرقابة على الصيد الترفيهي والصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم.
كما يعاني القطاع من ارتفاع تكاليف التشغيل وعدم استقرار الدخل وصعوبة الوصول إلى التمويل ومحدودية المشاركة في صنع القرار، إلى جانب شيخوخة القوى العاملة وصعوبة استقطاب جيل جديد من الصيادين المحترفين.
تهدف الاستراتيجية وخطة العمل المقترحتان إلى وضع الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية والعدالة في الوصول إلى الموارد البحرية، وإنفاذ القوانين والحوكمة التشاركية ضمن إطار وطني موحد. تأتي هذه الدعوة عقب تقييم أجرته المفوضية الأوروبية مؤخراً للسياسة المشتركة لمصايد الأسماك.
خلص البيان، إلى أن السياسة توفر الإطار المناسب، لكن تفاوت تطبيقها بين دول الاتحاد أبطأ التقدم في استعادة المخزونات السمكية وزاد من الضغوط الاقتصادية على القطاع.
واق MIR/EPH/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية