طالبتجمهورية قبرص تركيا بالامتناع عن تنفيذمذكرة التفاهم المتعلقة بإنشاء خط أنابيببحري للغاز الطبيعي يربط تركيا بالمناطق المحتلة من قبرص،ووقف جميع الأنشطة المرتبطة بالمشروع، مؤكدة أن تنفيذهمن دون موافقةالحكومة القبرصية ينتهك القانون الدولي وسيادة قبرص وحقوقهاواختصاصاتها.
جاءذلك في رسالةوجهتها الممثلة الدائمة لقبرص لدى الأممالمتحدة ماريا ميخائيل للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 7 آب/أغسطس 2026. وقالت إن توقيعالمذكرة يمثل "عملاً متعمداً واستفزازياً" من جانبتركيا، وينتهك القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلةبقضية قبرص.
وأشارتميخائيل إلى أنالاستعدادات لتنفيذ المشروع يبدو أنها بدأت بالفعل، موضحة أن تركياأصدرت في 21 تموز/يوليو تحذيراً ملاحياً بشأن نشر سفنالأبحاث لإجراء عمليات مسح أوليةمرتبطة بالمشروع. وأضافت أن هذهالأنشطة، رغم إجرائهاداخل المياه الإقليمية التركية وفق التقارير،تظهر نية أنقرةالمضي في تنفيذالمذكرة.
أكدتأن المذكرة "باطلة ولا يترتبعليها أي أثرقانوني"، لأنالكيان الانفصالي في الجزءالمحتل من قبرصلا يتمتع بشخصية قانونية دولية ولا يملكصلاحية إبرام اتفاقات دولية أو التصريحبمشاريع تؤثر في أراضيقبرص ومياهها الإقليمية ومنطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري. واستندت إلى قراريمجلس الأمن 541 لعام 1983 و550 لعام 1984 اللذين أعلنا عدم شرعيةالكيان ودعوا الدول إلى عدمالاعتراف به أومساعدته.
وقالتإن خط الأنابيب،إلى جانب أي بنيةتحتية بحرية أو بريةمرتبطة به، يجريالعمل عليه من دونموافقة الحكومة القبرصية، معتبرة أن ذلكيشكل انتهاكاً لسيادة جمهورية قبرص وحقوقها في منطقتهاالاقتصادية الخالصة وجرفها القاري بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كماحذرت ميخائيل من أنالمشروع يأتي في وقتحساس تتواصل فيه الجهودلاستئناف مفاوضات تسوية القضية القبرصية، معتبرة أن الإجراءاتالأحادية الجانب تقوض الثقة بين الطائفتينوتخلق وقائع جديدة يصعب التراجع عنها، كما تعرقلجهود الأمم المتحدة وفرص استئناف مفاوضات هادفة.
وأضافتأن خط الغازيمثل، من وجهةنظر الحكومة القبرصية، جزءاً من سياسةأوسع لربط المناطق المحتلة بتركيا سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً، وتعزيز اعتمادها عليها وترسيخ تقسيم الجزيرة. كما أعربتعن مخاوف من أنتتيح البنية التحتية ثنائية الاتجاه مستقبلاً نقل الغازالمستخرج من المناطقالبحرية التي تقول قبرص إنها تمارس فيها سيادتها وحقوقها السيادية.
في هذا السياق،طلبت قبرص من الأمينالعام للأمم المتحدة نقل رسالةواضحة إلى تركيابضرورة احترام القانون الدولي وسيادة جمهورية قبرص وحقوقها، والامتناع عن تنفيذمشروع خط الغازووقف جميع الأنشطة المرتبطة به. وشددتعلى أن الإجراءاتالأحادية لا تسهمفي السلام والاستقرار والمصالحة، بل تزيدمن ترسيخ انقسام الجزيرة.
واق KA/AGK/MMI/2026
نهايةالخبر، وكالة الأنباء القبرصية