قرر مهرجان "اكزيت" الموسيقي الدولي، الذي انطلق أصلاً كحركة طلابية من أجل الحرية والسلام في منطقة البلقان، الانسحاب من فعالية كان قد تلقى دعوة للمشاركة فيها في المناطق القبرصية الخاضعة للاحتلال التركي.
قال المهرجان في بيان إنه، رغم علمه بالصراع الذي اندلع قبل أكثر من 50 عاماً وما أعقبه من تقسيم للجزيرة، فإنه لم يكن يدرك بشكل كامل مدى عمق الآثار التي لا تزال ماثلة حتى اليوم.
وأضاف أنه بعد الإعلان عن الفعالية، اتضح أن سياق مشروع نيكسوس أكثر تعقيداً وحساسية مما كان يعتقد في البداية، مشيراً إلى أنه استمع إلى المخاوف المطروحة وتحدث مع ممثلين عن وجهات نظر مختلفة ومؤسسات في قبرص، قبل أن يدرس بعناية تداعيات مشاركته.
أوضح "اكزيت" أنه أدرك الأهمية التاريخية والعاطفية العميقة لمدينة كيرينيا وقلعتها بالنسبة إلى القبارصة اليونانيين، مشيراً إلى أن الفعالية لم تكن مقررة داخل أسوار القلعة وإنما في محيطها المباشر، إلا أن ذلك لا يغير من السياق العام أو رمزية الموقع. وأعرب عن "أسفه الصادق والعميق" لموافقته على المشاركة، معلناً انسحابه من المشروع.
وأكد أن هدفه منذ البداية كان جمع الناس، وأنه لا يريد بأي حال أن تصبح فعالية تابعة له سبباً إضافياً لانقسام الناس ووقوفهم في طرفين متعارضين.
كما شدد على أن قراره لا يستهدف أي مجتمع في قبرص أو سكان أو المشهد الثقافي في أي جزء من الجزيرة، معرباً عن أمله في إتاحة فرصة أخرى للقاء في ظروف يكون فيها التركيز على الناس والموسيقى والتجربة المشتركة.
قبرص مقسمة منذ عام 1974 عندما غزت تركيا الثلث الشمالي من الجزيرة واحتلته. لم تفضِ جولات متكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة إلى تسوية حتى الآن، فيما انتهت آخر جولة من المفاوضات في منتجع كران مونتانا السويسري في تموز/يوليو 2017 دون نتيجة.
واق AAR/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية