NNA 06/23/2026

NNA - ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة زارت جمعية "الشوف للتنمية" وتفقدت مراكز إيواء في إقليم الخروب

وطنية - زارت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان جيلان المسيري، مركز جمعية "الشوف للتنمية" في مرج برجا، حيث كان في استقبالها رئيسة الجمعية الدكتورة دعد القزي ومديرة الجمعية رويدة الدقدوقي، بحضور رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي.

واستهلت الزيارة بجولة أفق تناولت دور الجمعية والمهام التي تضطلع بها على المستويات الصحية والاجتماعية والإنسانية، لا سيما جهودها في متابعة أوضاع النازحين وتقديم الخدمات لهم في مراكز الإيواء.

بعد ذلك، انتقلت المسيري ومشموشي والقزي والدقدوقي إلى مركز الإيواء في مدرسة الريان في الجية، حيث اطلعت عن كثب على أوضاع النازحين، لا سيما النساء والفتيات، واستمعت إلى أبرز حاجاتهم وتحدياتهم.

أما المحطة الثانية فكانت في مدرسة الوردانية الرسمية، حيث كان في استقبال الوفد رئيس بلدية الوردانية علي بيرم وإدارة المدرسة.

وقدّم بيرم شرحاً مفصلاً عن واقع النزوح في المدرسة والبلدة عموماً، لافتا إلى "التحديات الكبيرة التي تواجهها البلدية، في ظل الأعداد المرتفعة للنازحين، والتي تفوق عدد سكان البلدة الأصليين".

وعقب الجولة، عقدت المسيري اجتماعاً مع العاملين والموظفين في الجمعية، الذين عرضوا طبيعة المهام التي يؤدونها والخدمات التي يقدمونها، مؤكدين "أهمية العلاقة الإيجابية التي تربطهم بالمجتمع المحلي والنازحين على حد سواء".

المسيري

وفي ختام جولتها، وصفت المسيري "الأوضاع في مراكز الإيواء بأنها صعبة جدا"، متمنية "تحسن الظروف قريبا"، منوهة بـ"الدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات والبلديات والأحزاب"، مؤكدة "أهمية التنسيق القائم بينها وبين الوزارات المعنية لمواكبة الأزمة".

وأشارت إلى أن "النازحين في غالبيتهم هم من النساء والأطفال، وحاجاتهم تتزايد وتتبدل كلما طالت الأزمة"، متمنية "أن تنتهي هذه المحنة في أسرع وقت وأن يعود النازحون إلى منازلهم وقراهم"، وقالت: "إن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية بملف النزوح، ولديها مشاريع عدة تنفذ بالتعاون مع البلديات".

وأعلنت "إمكان إطلاق مشاريع مستقبلية في إقليم الخروب"، مثنية على "دور جمعية الشوف للتنمية"، شاكرة لها "ما تقوم به من عمل إنساني واجتماعي مميز"، وقالت: "لقد اكتسبت ثقة الناس والمجتمع، مما يجعلها نموذجا يحتذى في العمل الأهلي، ويحفزها على مواصلة العطاء. كما أن القيمين عليها يتميزون بأسلوب راق في التعامل مع الناس قائم على الاحترام والمحبة".

القزي

من جهتها، أكدت القزي أن "الجمعية تنسق بشكل مستمر مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومع المسيري، التي واكبت منذ توليها مهامها في لبنان، انطلاق عدد من النشاطات النسائية التي تنفذها الجمعية"، وقالت: "إن الهدف من الزيارة هو إطلاع المسيري على الواقع الحالي للنازحين".

وأشارت إلى أن "الجولة شملت مركزين من أصل 11 مركز إيواء تقدم الجمعية خدماتها فيها، هما: مدرستا الريان في الجية والوردانية الرسمية، للاطلاع مباشرة على ظروف المعيشة الصعبة ومعاناة النازحين، ونقل هذه الصورة إلى المنظمات الدولية للمساهمة في تأمين حاجاتهم"، وقالت: "إن التعاون بين الجمعية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة قائم ومستمر، مع العمل على التحضير لسلسلة من النشاطات والمشاريع بعد انتهاء الحرب".

الدقدوقي

بدورها، أكدت الدقدوقي أن "جمعية الشوف للتنمية، منذ تأسيسها، تعمل على تقديم الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية إلى شريحة واسعة من أفراد المجتمع"، مشيرة إلى أنها "تواصل اليوم الوقوف إلى جانب النازحين ودعم المجتمع المحلي الذي يعاني بدوره من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة".

وأشارت إلى أن "هذه ليست الزيارة الأولى للمسيري إلى الجمعية، إذ سبق أن عقدت لقاءات عدة معها"، لافتة إلى أن "الجولة الحالية على مراكز الإيواء ستتبعها جولات وزيارات أخرى في المرحلة المقبلة".

وفي ختام الزيارة، أقيمت مأدبة غداء تكريمية على شرف المسيري والوفد المرافق.