(أنسامد) - مارس 24 - روما - يقدم المؤرخ الإيطالي جيوفاني ماريا فيان في كتابه الجديد طرق الكتاب المقدس قراءة معمقة لمسيرة الكتاب المقدس عبر العصور، مستعرضا رحلاته الطويلة وترجماته وتأثيره العميق على تشكيل الهوية الثقافية والدينية في أوروبا.
الكتاب، الصادر عن دار إيل مولينو، يتتبع تاريخ النصوص المقدسة التي يشترك في تقديسها كل من اليهود والمسيحيين، من الشرق القديم إلى قلب القارة الأوروبية، موضحًا الدور المحوري لهذه النصوص في تطور الفنون والآداب والعمارة.
ويؤكد فيان أن أوروبا لا يمكن فهمها تاريخيا دون هذا الإرث، مشيرًا إلى انعكاسه الواضح في معالم مثل روما، التي كانت وجهة للحج منذ العصور الوسطى، وفي الكاتدرائيات الفرنسية والإنجليزية، التي استلهمت تصميمها بشكل مباشر من النصوص الدينية.
يمتد الكتاب على مدار أكثر من ثلاثة وعشرين قرنًا، متتبعًا رحلة هذه "المكتبة الصغيرة" كما يسميها المؤلف، من الجليل إلى سانت بطرسبرغ، ومن وادي النيل إلى أكسفورد، مرورًا بـ بيت لحم، كاشفًا عن شبكة معقدة من التبادل الثقافي والديني.
كما يبرز الكتاب القواسم المشتركة بين الديانتين اليهودية والمسيحية، رغم تاريخ طويل من التوتر والصراعات، مؤكدا أن هذه الروابط أساسية لفهم التراث الأوروبي.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA