CNA 03/31/2026

CNA - وكالة دي بي آر اس: السياحة والشحن في قبرص معرضان لتداعيات حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة التصنيف  مورنينع ستار دي بي آر أس، أن قبرص معرضة بشكل كبير لتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، نظراً للدور الكبير الذي يلعبه قطاعا السياحة والشحن في اقتصادها، رغم تسجيل نمو اقتصادي مرن في الفترة الأخيرة.

 

أوضحت الوكالة أن أي إغلاق فعلي لمضيق هرمز أو اضطرابات في المجال الجوي يؤدي إلى إعادة توجيه مسارات الشحن وارتفاع التكاليف وزيادة أسعار الشحن، إلى جانب تأثير سلبي على السفر الجوي والطلب على السياحة، وزيادة هشاشة قبرص بسبب قربها الجغرافي من مناطق النزاع.

 

وأضافت أن البنوك القبرصية لديها انكشاف على قروض مرتبطة بقطاع السياحة، لكنها في الوقت نفسه تتمتع بربحية قوية واحتياطيات رأسمالية جيدة تساعدها على مواجهة بيئة أكثر خطورة.

 

أشار التقرير إلى أن قطاع السياحة يمثل عنصراً رئيسياً في الاقتصاد القبرصي، إذ يشكل جزءاً كبيراً من القيمة المضافة الإجمالية، ولا يقتصر تأثيره على الفنادق والمطاعم فقط، بل يمتد إلى قطاعات النقل والترفيه ويؤثر بشكل غير مباشر على الاستهلاك المحلي والعمالة.

 

كما أوضحت أن قطاع الشحن، رغم أنه أقل وزناً من السياحة، إلا أنه يلعب دوراً أكبر مقارنة بمعظم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية، من المرجح أن تتأثر السياحة التي كانت محركاً أساسياً للنمو في قبرص.

 

وبحسب تقديرات البنك المركزي القبرصي التي أوردتها الوكالة، تم خفض توقعات النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بشكل طفيف إلى 2.7%، مع افتراض أن الصراع سيستمر لفترة شهرين يليها تهدئة تدريجية.

 

وفيما يتعلق بقطاع الشحن، أشارت دي بي آر اس إلى أن إغلاق مضيق هرمز وتعطل الملاحة البحرية، إلى جانب المخاطر الأمنية أدى إلى إعادة توجيه السفن وزيادة تكاليف التأمين والوقود، ما يضغط على أسعار الشحن. كما أن بعض شركات الشحن تتجنب طرق البحر الأحمر وتستخدم مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يرفع التكاليف التشغيلية.

 

وذكرت أن هذه التحولات قد تؤدي إلى استمرار ضعف أحجام الشحن في موانئ شرق ووسط البحر المتوسط، بما في ذلك ميناء ليماسول في قبرص، الذي يشهد تراجعاً في أحجام الشحن رغم توسيع طاقته الاستيعابية.

 

أما في قطاع السياحة، فقد أوضحت الوكالة أن إغلاق الأجواء في بعض دول الخليج أدى إلى اضطرابات في الرحلات الجوية وإلغاء خدمات وتغيير المسارات، ما يزيد مدة الرحلات ويرفع التكاليف ويؤثر سلباً على الطلب السياحي العالمي. تعد قبرص التي تعتمد بشكل كبير على الزوار القادمين جواً من أوروبا وأسواق بعيدة، من أكثر الدول تأثراً بهذه التطورات.

 

كما أشارت إلى أن وكالات السفر وشركات السياحة قد تواجه ارتفاعاً في أسعار الباقات وضغوطاً على الهوامش الربحية، في حين قد تدفع المخاوف الأمنية بعض السياح إلى تأجيل أو إلغاء رحلاتهم.

 

وفيما يخص القطاع المصرفي، حذرت دي بي آر اس من أن التراجع المحتمل في السياحة والشحن قد ينعكس سلباً على جودة الأصول في البنوك، نظراً لارتفاع انكشافها على هذه القطاعات مقارنة بالمعدل الأوروبي. إذ تشير بيانات هيئة المصارف الأوروبية إلى أن البنوك القبرصية تمتلك نسباً أعلى من القروض الموجهة لقطاعات النقل والضيافة مقارنة بالمتوسط الأوروبي.

 

ورغم ذلك، أكد التقرير أن جودة الأصول في القطاع المصرفي القبرصي تحسنت في السنوات الأخيرة، مع انخفاض نسب القروض المتعثرة في قطاعات النقل والضيافة إلى مستويات أقل من المتوسط الأوروبي.

 

بشكل عام، ترى دي بي آر اس أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ضغوط إضافية تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن مدة الصراع وتطوره ستبقى العامل الحاسم في تحديد الأثر النهائي على الاقتصاد والقطاع المصرفي في قبرص.

 

 

واق MCH/EPH/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية