(أنسامد) - مارس 23 - روما - تقدم الحديقة الأثرية في هركولانيوم مسارا سياحيا جديدا بعنوان "أماكن الطعام في هركولانيوم"، يسلط الضوء على عادات الطهي والحياة اليومية في المدينة الرومانية التي دمرها ثوران بركان فيزوف 79 ميلادي، إلى جانب بومبي، مقدّمًا تجربة غامرة تجمع بين علم الآثار والتاريخ.
ويتيح المسار للزوار التعرف على طبيعة الغذاء في تلك الحقبة، والأماكن التي كان السكان يشترون منها طعامهم أو يتناولونه، من خلال جولات بصحبة مرشدين داخل "الثيرموبوليا" التي كانت تقدم وجبات سريعة محفوظة في جرار فخارية، و"التابيرنا" التي مثّلت مطاعم شعبية يرتادها العمال.
كما تشمل الجولة متجر النبيذ "كوكوماس"، حيث تظهر رسومات لأباريق مختلفة تحمل أسعارها، في إشارة إلى التنظيم التجاري آنذاك.
وتكشف الدراسات الأثرية، ولا سيما تحليل نحو 300 هيكل عظمي لضحايا الكارثة، عن نظام غذائي متنوع شمل الأسماك والمأكولات البحرية والبقوليات والتين والجوز والزيتون والحبوب، إضافة إلى السكريات، فيما تشير آثار الأسنان إلى استهلاك خبز مصنوع من دقيق مطحون بأحجار بركانية.
وفي "كاردو الخامس"، يعرض مخبز يعود إلى سيكستوس باتولسيوس فيليكس مراحل إنتاج الخبز كاملة، من الطحن إلى البيع، بما يعكس تطور الحرف الغذائية.
كما يوضح المسار تقسيم الوجبات اليومية إلى الإفطار، والغداء ، والعشاء الذي كان يعد وليمة متكاملة تُقام في قاعات الطعام وتضم أطباقًا متنوعة من اللحوم والأسماك والفواكه المجففة.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA