في خطاب اتسم بنبرة أخلاقية حازمة، وصف السفير أندرياس كاكوريس العبودية بأنها واحدة من أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي عُقد في 25 /آذار مارس إحياءً لليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي.
أكد كاكوريس بصفته المبعوث الخاص لوزير الخارجية القبرصي للشؤون متعددة الأطراف، أن العبودية وتجارة الرقيق عبر الأطلسي تمثلان واحدة من أعظم المآسي الإنسانية، مشدداً على إدانة جمهورية قبرص، إلى جانب المجتمع الدولي لهذه الجرائم ضد الإنسانية، وتكريمها لذكرى ملايين الأفارقة الذين عانوا ويلات لا توصف خلال أحد أحلك فصول التاريخ البشري.
وأشار إلى أن لقبرص، بحكم موقعها عند ملتقى القارات والحضارات، لديها حساسية خاصة تجاه أهمية صون الذاكرة التاريخية. ولفت إلى أن تاريخ الجزيرة ذاته تأثر بالاستعمار والانقسام والتهجير وحرمان الشعوب من حقوقها الأساسية، موضحاً أنه رغم اختلاف السياقين التاريخي والجغرافي، فإن إرث نزع الإنسانية وعدم المساواة والظلم يظل تذكيراً دائماً بأنه لا يجوز التساهل فيما يتعلق باحترام الكرامة الإنسانية.
وشدد كاكوريس على أن الحفاظ على ذاكرة الماضي لا يقتصر على التكريم الرمزي، بل هو واجب يفرض الاعتراف بالحقيقة وتثقيف الأجيال القادمة ومواجهة التداعيات المستمرة للعنصرية والإقصاء.
كما أكد أن احترام الكرامة الإنسانية والمساواة والعدالة تمثل مبادئ جامعة للمجتمع الدولي ويتعين صونها وتعزيزها، مجدداً الدعوة إلى مواصلة النضال ضد العنصرية والتمييز العرقي وكراهية الأجانب وجميع أشكال التعصب.
في ختام كلمته، شدد على أن تكريم ضحايا العبودية وتجارة الرقيق لا ينبغي أن يظل حبيس الكلمات، بل يجب أن يترجم إلى التزام فعلي ببناء مستقبل تُصان فيه حقوق كل إنسان وكرامته على نحو كامل.
واق GGA/AGK/MMI/2026
نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية