CNA 03/24/2026

CNA - المتحدث الرسمي: إشارة المجلس الأوروبي إلى القواعد البريطانية تحظى بأهمية خاصة

أكد المتحدث باسم الحكومة كونستنتينوس ليتيمبيوتيس أن إدراج إشارة في استنتاجات المجلس الأوروبي الأخيرة بشأن نية إطلاق حوار بين قبرص والمملكة المتحدة حول القواعد البريطانية في الجزيرة يحمل "أهمية وقيمة خاصة"، نظراً لما يعكسه من دعم أوروبي واضح لهذا التوجه.

 

جاءت تصريحات ليتيمبيوتيس عقب اجتماع المجلس الوطني، حيث أوضح أن رئيس الجمهورية أطلع قادة الأحزاب السياسية في البلاد على نتائج سلسلة من الاتصالات واللقاءات التي أجراها في الفترة الأخيرة، سواء على الصعيد الدولي أو الأوروبي. شملت هذه الاتصالات لقاءً مشتركاً مع المبعوثة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة ماريا أنخيلا هولغين وزعيم القبارصة الأتراك، إضافة إلى لقاءات لاحقة ومشاورات أجراها في بروكسل على هامش اجتماعات المجلس الأوروبي، من بينها لقاءاته مع رئيسة المفوضية الأوروبية والأمين العام للأمم المتحدة.

 

أشار المتحدث إلى أن النقاشات داخل المجلس الوطني اتسمت بالشمولية والعمق، حيث جرى استعراض مختلف المعطيات وتبادل وجهات النظر بين القوى السياسية. ولفت إلى وجود قناعة مشتركة بأهمية استثمار ما تبقى من ولاية الأمين العام للأمم المتحدة لتحقيق تقدم ملموس نحو استئناف المفاوضات الجوهرية بشأن القضية القبرصية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.

 

وفيما يتعلق بملف القواعد البريطانية، أوضح ليتيمبيوتيس أنه تم إطلاع رؤساء الأحزاب السياسية على خلفيات إدراج هذا الموضوع في خلاصات المجلس الأوروبي، وكذلك على مقاربة الحكومة القبرصية لإدارة الحوار المرتقب مع لندن. وأشار بشكل خاص إلى الاتصال الهاتفي المطوّل الذي أجراه رئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء البريطاني مؤخراً، والذي تناول هذا الملف.

 

كما أكد أن الحوار المزمع لن يُدار في العلن، بل سيتم ضمن قنوات دبلوماسية وبأسلوب منظم واستراتيجي، يراعي طبيعة العلاقات الوثيقة بين البلدين، ويستند إلى الشفافية والصراحة. كما شدد على أن النقاش لا يدور حالياً حول انسحاب القواعد البريطانية، بل يركز على قضايا مستجدة برزت مؤخراً، وتم تحديدها وطرحها بشكل واضح على الجانب البريطاني لبحثها.

 

أضاف أن مختلف القوى السياسية عرضت مواقفها ومقترحاتها خلال الاجتماع، في حين فضّلت بعض الأطراف تقديم رؤاها في مرحلة لاحقة، ما يعكس حيوية النقاش الداخلي حول هذا الملف. واعتبر أن التوافق على ضرورة إطلاق هذا الحوار بشكل منظم يمثل خطوة أساسية في المرحلة المقبلة.

 

وفي سياق متصل، شدد المتحدث على أن دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لهذا التوجه كما ورد في استنتاجات المجلس الأوروبي، يمنحه وزناً سياسياً كبيراً، ويؤكد تفهم الشركاء الأوروبيين لأهداف قبرص ودوافعها. واعتبر أن هذا الدعم يعزز من قدرة نيقوسيا على إدارة الحوار مع لندن ضمن إطار أوروبي أوسع.

 

رفض ليتيمبيوتيس الربط بين هذا الحوار وأي تأثير سلبي محتمل على مسار القضية القبرصية، رغم دور المملكة المتحدة كدولة ضامنة وعضو في مجلس الأمن. وأكد أن النقاش يندرج في إطار احترام القانون الدولي وسيادة الدول، ولا يمكن أن يُستخدم كأداة ضغط في مسارات تفاوضية أخرى.

 

وختم بالتأكيد أن العلاقات الوثيقة والتعاون المستمر بين قبرص والمملكة المتحدة، خاصة مع الحكومة الحالية في لندن، يشكلان قاعدة صلبة يمكن البناء عليها لإطلاق هذا الحوار وتطويره بشكل تدريجي ومنظم يخدم مصالح الطرفين.

 

تم تقسيم قبرص منذ عام 1974 عندما غزتها تركيا واحتلت ثلثها الشمالي. فشلت الجولات المتكررة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة في التوصل إلى حل حتى الآن. انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات في تموز/يوليو 2017 في منتجع كران مونتانا السويسري دون نتائج.

 

يذكر أنه في الساعات الأولى من صباح الثاني من آذار/مارس، استهدفت طائرة مسيرة من طراز شاهد منشآت عسكرية في القواعد البريطانية المتمركزة في أكروتيري جنوب قبرص، مما تسبب في أضرار طفيفة، وسط اضطرابات إقليمية أعقبت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

 

أثار الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة إيرانية الصنع، يُعتقد أنها مرتبطة بحزب الله العامل في لبنان، إجراءات أمنية مشددة، في حين أعلنت عدة دول عن نشر سفن حربية وطائرات مقاتلة ومساعدات عسكرية أخرى لحماية قبرص. كما أكدت نيقوسيا مجدداً عدم تورطها في الصراع في الشرق الأوسط الأوسع.

 

 

واق KA/AGK/MMI/2026

نهاية الخبر، وكالة الأنباء القبرصية