(أنسامد) - يناير 22 - روما - كشف استطلاع حديث أجراه معهد "نوميسما" للأبحاث، ومن المقرر عرضه خلال فعاليات معرض "فييراجريكولا" في فيرونا مطلع فبراير المقبل، عن ريادة استثنائية للزراعة الإيطالية داخل الاتحاد الأوروبي، حيث نجحت في تجاوز قيود صغر مساحات الحيازات الزراعية من خلال نموذج "تعدد الوظائف".
وأوضح الاستطلاع أن الأنشطة الثانوية والداعمة، مثل السياحة الزراعية والمبيعات المباشرة وإنتاج الطاقة المتجددة، أصبحت تساهم بنحو 20% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي الوطني، وهي النسبة الأعلى أوروبياً.
ورغم أن إجمالي حجم الإنتاج الإيطالي (72 مليار يورو) يأتي خلف فرنسا وألمانيا، إلا أن إيطاليا تتفوق عليهما بوضوح في "القيمة المضافة" التي تجاوزت 41 مليار يورو، مما يعكس كفاءة عالية في استغلال الموارد؛ حيث يحقق الهكتار الواحد في إيطاليا قيمة مضافة تبلغ 3500 يورو، وهو ما يعادل ضعف نظيره في ألمانيا وثلاثة أضعاف فرنسا تقريباً.
ويعزى هذا التفوق الإيطالي إلى الجمع الذكي بين جودة الإنتاج المرتبط بالأرض وسلاسل التوريد الحاصلة على شهادات المنشأ والمؤشرات الجغرافية المحمية (PDO وPGI)، والتي بلغت قيمتها نحو 21 مليار يورو بنمو قدره 25% خلال السنوات الأربع الماضية.
وأكد المحللون في المؤتمر الصحفي بوزارة الزراعة أن نجاح النموذج الإيطالي يكمن في عدم الاكتفاء بالإنتاج الأولي "المجرد"، بل في القدرة على تحويل المنتج الزراعي إلى تجربة متكاملة تشمل السياحة والاستدامة والتميز النوعي، مما جعل من "تعدد الوظائف" المحرك الرئيسي لربحية الشركات الزراعية الإيطالية وقدرتها التنافسية في السوق الدولية.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA